كان «رجلاً شجاعاً» وصفه بوب ديلان. لورانس فرلنغيتي (1919 ــــ 2021) طوى برحيله قبل أيام، حقبة تاريخية وثقافية وشعرية وأدبية أحدثت «نهضة سان فرانسيسكو»، المدينة التي كانت حاضنة لجنون ثلّة من الشعراء الجوّالين والمتمرّدين وعواءاتهم واختلافهم. لكن فرلنغيتي كان أكثر نقدية وشعارية. يمكن تصنيف شعره ضمن الشعر الاحتجاجي الطليعي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية والقنبلة الذرية التي رأى آثارها في ناغازاكي اليابانية نفسها بعد أسابيع على قصفها بالقنبلة الذرية حين كان ضابطاً في الجيش. جمع شعره بين الهجاء والسخرية السوداء والنقد الجذري الجاد. كانت رؤيته للثقافة المضادة أوسع من أن تُحصر ضمن حدود التبشير بثقافة «البيت»، فقد كانت مكتبة «أضواء المدينة» توزع المطبوعات الأناركية الإيطالية وتنشر لشعراء من ألمانيا الشرقية، وشعراء تشيليين، وسوفييت، ويساريين فرنسيين وإسبان، وشعراء أميركيين عرفوا بتوجههم نحو الخطاب الأدبي الراديكالي. هو نفسه زار كوبا في مناسبة الثورة الكوبية، وأعجب ببرامج الإصلاح المبكرة لكاسترو. وإذا كانت شجاعته سمة أساسية في شعره، إلا أنها جعلته يبدو شعبوياً ومباشراً أحياناً، ولا سيما في هجائه الساخر لرؤساء الولايات المتحدة المتعاقبين، منذ قصيدته «وصف أولي لحفل عشاء مقام لدعم عزل الرئيس أيزنهاور» التي نشرها عام 1958، مروراً بعهد ريغان ثمَّ بوش الأب والابن، وصولاً إلى عهد ترامب. آمن فرلنغيتي بأن الشاعر الطليعي يجب أن يتخلى عن فكرة أن «القصيدة غاية في حد ذاتها، ووسيلة مجهولة لتظهير التجربة الجمالية»، بل رأى أنها وسيلة أساسية وواضحة للتواصل الفوري.


تأثّر لورانس فرلنغيتي بالشعر الأوروبي والفرنسي أكثر من الأميركي وترجم مختارات من أعمال جاك بريفير

كثيراً ما رفض لورانس فرلنغيتي – الذي رحل هذا الأسبوع عن مئة عام وعام- أن يُدرج توجهه وخياراته الحياتية ضمن «حركة البيت» أو يُصنَّف شعره نقدياً ضمن شعراء «جيل البيت»، ويؤكد أنه حين وصل إلى سان فرانسيسكو، كان يرتدي قبَّعةً. ولذلك فإنّه أقرب لأن يكون آخر البوهيميين منه إلى كونه أول «شعراء البيت» لكنه ظلَّ ينظر إليه بوصفه العرَّاب والمبشر الأول لأهم أدباء «جيل البيت» من خلال نشر أعمالهم الأولى والمؤثرة ضمن منشورات «أضواء المدينة» الاسم الذي استقاه من فيلم تشارلي شابلن الشهير. دار تزامن تأسيسها مع بداية ظهور أسماء «أدباء البيت» ومن ثمَّ انتقالهم للإقامة في سان فرانسيسكو.
لا شكَّ في أن حركات الثقافة المضادة ونزعات الانشقاق والتمرد قد تتزامن أو تتعاقب لكنها تتداخل، وبهذا المعنى، يمكن فهم «حركة البيت» على أنّها امتدادٌ للبوهيمية والأناركية، منذ أن وجد أدباء هذا الجيل في ساحة «التايمز» وكراً مفتوحاً في مانهاتن لبواكير جنونهم، خاصة أيام الدراسة في «جامعة كولومبيا»، قبل انتقالهم إلى سان فرانسيسكو لتكون حاضنة لجنونهم وعواءاتهم واختلافهم وتصبح معقلهم. فإذ ازدهرت الأناركية والبوهيمية نهاية القرن التاسع عشر بين أوساط المثقفين والفنانين منطلقة من فكرة الفنان المتمرد والشاعر الجوال، إلا أنّها ألقت بظلالها على ثقافة القرن العشرين، حتى ظهور ثقافة «البيت» في الخمسينيات التي أفضت بدورها إلى الظاهرة الهيبية في الستينيات. وبهذا المعنى، فإن فرلنغيتي هو صلة الوصل بين توجهات الثقافة المضادة هذه: ابنٌ للأناركية-البوهيمية وأبٌ روحي لجيل البيت والحركة الهيبية.
ومن المهم هنا التفريق تاريخياً ونوعياً بين مصطلَحي «بيت» و«بيتنك» وهو فرق ما زال موضع تفسيرات عدة في النقد الأميركي، ولا سيما أنّ المعنى القاموسي يدرج كلمة beat ضمن الأضداد (كلمة واحدة تحمل معنيين متضادين)، لكن جاك كيرواك وجون كلون هولمز أكدا في حوارهما الشهير أنهما يسعيان إلى تجريد المصطلح من دلالته اللغوية المعهودة أصلاً! فمصطلح «البيت» عام وعادة ما يشمل معظم شعراء الجيل. أما «البيتنك» فهو أكثر خصوصية ويمثله نموذج شخصية كوفمان تحديداً في إيغاله في عالم كوكبيٍّ وانفصاله المتطرف عن النمط الاجتماعي السائد، وهو أول من استخدمها في الشعر. كما أنّ مفهوم كوفمان لـ «البيت» نفسه يختلف عن كيرواك وهولمز، إذ يرتبط لديه بإيقاع الموسيقى الأفريقية، وتحديداً قرع الطبول، والطبالين وعازفي الجاز والبلوز السود الذين كانوا أبرع من نظرائهم البيض، لكنَّهم يتقاضون أجراً أقل ويُنظر إليهم بعنصرية. كذلك، ارتبط تعاطي المخدرات بحياة أشهر موسيقيي ومغني ذلك العصر من الزنوج: تشارلي باركر وبيلي هوليداي وسواهما. فـ «البيت» بهذا المعنى هم أهل القَرْع والقاع (المهمَّشون والهائمون السود من أهل الفن والموسيقيين) وفي الواقع، فإلى جانب «المثلث الذهبي» بوروز وكيرواك وغينسبرغ الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة، ثمة هؤلاء «اللصوص والمشرَّدون» في عصر المدنية وزمن الحداثة الأميركية وحقبة ما بعد القنبلة الذرية الذين يشبهون الشعراء اللصوص الجوَّابين في الصحارى العربية في عصر ما قبل النبوة. فنيل كاسيدي كان مشهوراً بسرقة السيارات، وهربرت هانك لا يتوانى عن سرقة كل ما يقع عليه نظره قبل يده، بما في ذلك منزل من يضيفه ويُؤويه من التشرد. وهو ما أقدم عليه مع غينسبرغ. أما كورسو اللصّ السابق الذي كان يسرق ليسدَّ رمقه، فقد تحوَّلَ إلى سرقة النساء بمن فيهن نساء أصدقائه! لكن فرلنغيتي كان أكثر اعتدالاً في حياته، فهو فتى كشافة في يفاعته ثم ضابط بحري خلال الحرب العالمية الثانية، نال شهادة الدكتوراه من السوربون فيما لم يكمل معظم شعراء «البيت» الآخرين دراستهم الجامعية ككوفمان وكورسو وكيرواك أو طُردوا من الجامعات «بتُهمِ الجنونِ ونشرِ غنائياتٍ ماجنةٍ على نوافذِ الجمجمة» كما يقول غينسبرغ في قصيدة «عواء». بيد أنَّ لاري كما يسمِّيه «البيتنيون» كان حنوناً وكريماً مع هؤلاء الفتية الجامحين، يؤمن بمواهبهم وقدرتهم على خلق خيارات جديدة في الحياة الأميركية، والخروج على النمط الرأسمالي التعسفي الذي يحكم تفاصيل الحياة. فقد سبقهم للإقامة في سان فرانسيسكو، ليتبعه «شعراء البيت» إلى «مدينة الزلازل والجنون» كما يسميها بوب كوفمان. وأصبح مع صديقه الشاعر والناقد والمترجم كينيث ريكسروث من رعاة ما سُمّي عصر النهضة الثقافية في سان فرانسيسكو حيث نشطتْ «حركة البيت» وحظيت بمتابعة واهتمام في وسائل الإعلام والأوساط الثقافية، ولا سيما بعد القراءة الشهيرة التي قرأ فيها غينسبرغ قصيدته «عواء».
وإذا لم يشترك فرلنغيتي في تلك القراءة إلا أنه كان حاضراً ولفتت قصيدة غينسبرغ انتباهه على الفور، فكتب له سطراً استعاره من رسالة كتبها رالف ايمرسون إلى والت ويتمان بعد نشره «أوراق العشب»: «أحييك وأنت تبدأ مسيرة كتابية عظيمة»، لكنه أضاف إليها عبارة: «متى أحصل على المخطوطة؟». وهكذا نشر الديوان الذي صادرته الرقابة الأميركية، واعتقلت شرطة سان فرانسيسكو فرلنغيتي بتهمة طباعة وترويج أفكار فاحشة. فاستعان بالاتحاد الأميركي من أجل الحريات المدنية للدفاع عنه. وبعد عام من المحاكمة، كسب الدعوى. لكن الدعاية التي ولّدتها القضية أسهمت في إنعاش «نهضة سان فرانسيسكو» وجذبت مزيداً من الأضواء لجماعة «البيت». وأكسبت القصيدة بالذات شهرة في عموم الولايات المتحدة، وامتدت إلى جميع أنحاء العالم حيث تُرجمت إلى أكثر من عشرين لغة منذ ذلك التاريخ. كما نشر فرلنغيتي النصوص الأولى لبوب كوفمان وهي مطولاته السريالية الثلاث «البيان الأموممي» و«نيسان الثاني» و«هل العقل السري يهمس»، وكتب مقدمة لديوانه الأول «عزلة مكتظّة بالوحدة»، ونشر ديوانه الآخر «سردين ذهبي»، وكذلك قصيدة «القنبلة» لغريغوري كورسو، قبل أن تصدر في ديوان حيث نشرها بقطعة ورق طويلة متصلة الصفحات تطوى دونَ أن تُقلب للحفاظ على شكل النص المرسوم بصورة سحابة ذرية تشبه الفطر. ثم نشر الديوان الثاني لكورسو «غازولين». أما نشره لـ«عواء وقصائد أخرى»، فلا تزال طبعته هي الأوثق، إذ تخلو من الحذوفات التي رافقت طبعات لاحقة للديوان.
أحدثت «حركة البيت» صدمة ذهنية في عقول الكثير من الشباب ونبَّهَتهم إلى ما حولهم من واقع. فلم يرفض شعراؤها النمط السائد في الثقافة والحياة الأميركيتين فحسب، بل قدموا له بدائل ثقافية وسلوكية وعقائدية: موسيقى الجاز بديلاً للموسيقى الأوروبية الكلاسيكية؛ والحشيش والمخدرات بديلاً عن الكحول، وأسلوب حياة اجتماعية كوزموبوليتية، يتمثل في ترسيخ علاقات تتجاوز الحواجز العرقية، بديلاً لنزعة التفرقة العنصرية، وتَبنِّي البوذية والاعتراف بالأديان الأخرى بديلاً للأحادية المسيحية. ومن بين هذه التوجهات ربما يكون فرلنغيتي قريباً منهم لناحية الاستفادة من إيقاع موسيقى الجاز وعوالمه في الشعر. سمة انعكست على معظم تجارب الشعر الأميركي خلال تلك الحقبة، إضافة إلى استخدامه المصطلح العامي في شعره. لكن قصيدته تبدو أكثر ذهنية وذات صرامة بنائية مما لدى كيرواك وغينسبرغ وكورسو وكوفمان وتقوم على المشهدية اليومية التصويرية، بتأثير من كونه رساماً أيضاً، ويمتزج فيها الرمزي والواقعي كما في قصيدته الشهيرة «الكلب»، وكذلك «الشارع الطويل» و«فم الحقيقة» وسواها. ويمكن تلمُّس تأثيرات واضحة للشعر الأوروبي الذي يرى فيه مدرسته الشعرية أكثر من الشعر الأميركي، بخاصة الشعر الفرنسي، متمثلاً في شعر جاك بريفير الذي ترجم مختارات من شعره.
وفي ما يتعلق بالجانب السياسي، يبدو فرلنغيتي أكثر نقدية وشعارية من الآخرين. يمكن تصنيف شعره ضمن الشعر الاحتجاجي الطليعي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية والقنبلة الذرية التي رأى آثارها في ناغازاكي اليابانية نفسها بعد ستة أسابيع من قصفها بالقنبلة الذرية حيث كان ضابطاً في الجيش. لذلك يجمع شعره بين الهجاء والسخرية السوداء والنقد الجذري الجاد. وكانت رؤيته للثقافة المضادة أوسع من أن تحصر ضمن حدود التبشير بثقافة «البيت»، فقد كانت مكتبة «أضواء المدينة» توزع المطبوعات الأناركية الإيطالية، وقدَّمت داره دينيس ليفرتوف للقارئ الأميركي حين نشر أول مجموعة تصدر لها في أميركا بعد هجرتها. وكان فرلنغيتي قريباً من بقية زملائها (شعراء بلاك ماونتن) روبرت كريلي، وروبرت دنكان وتشارلز أولسون ولا سيما الأخير في تنظيره لـ «النص المفتوح» و«الشعر الإسقاطي»، وتأكيده على أهمية أن يحرّض العمل الإبداعي على نقل طاقة الشاعر عبر القصيدة إلى القارئ. وكان شعراء هذه المدرسة أقرب للاعتماد على لغة التخاطب اليومي الأميركية بتأثير من تجربة وليام كارلوس وليامز في قصيدته الملحمية «باترسون»، كما تبنى فرلنغيتي في فترة الحرب الباردة نشر مختارات مترجمة لشعراء من ألمانيا الشرقية، وشعراء تشيليين، وسوفيات، وشعراء يساريين فرنسيين وإسبان، ونشر لشعراء أميركيين عُرفوا بتوجههم نحو الخطاب الأدبي الراديكالي.
قصيدته أكثر ذهنية وصرامة بنائية مما لدى كيرواك وغينسبرغ وكورسو وكوفمان تقوم على المشهدية اليومية التصويرية


كان «رجلاً شجاعاً» كما وصفه بوب ديلان. فقد زار كوبا في مناسبة الثورة الكوبية، وأعجب ببرامج الإصلاح المبكرة لكاسترو، ونشر قصيدة «ألف كلمة مخيفة إلى فيدل كاسترو» حذَّره فيها من أن الولايات المتحدة تخطِّط لغزو بلاده أو اغتياله، وهو ما حدث خلال غزو «خليج الخنازير». وإذ كانت شجاعته سمة أساسية في شعره، إلا أنها جعلته يبدو شعبوياً ومباشراً أحياناً ولا سيما في هجائه الساخر للزعماء السياسيين، ورؤساء الولايات المتحدة المتعاقبين (خصوصاً الجمهوريين) منذ قصيدته «وصف أولي لحفل عشاء مقام لدعم عزل الرئيس أيزنهاور» التي نشرها عام 1958، مروراً بعهد ريغان ثمَّ بوش الأب والابن في قصيدة «طائر ذو جناحين كلاهما يمين»، وصولاً إلى عهد ترامب في قصيدة «حصان طروادة ترامب». بيد أن فرلنغيتي كما هو شأن صديقه كينيث ريكسروث، يؤمن بأن الشاعر الطليعي يجب أن يتخلى عن فكرة أن «القصيدة غاية في حد ذاتها، ووسيلة مجهولة لتظهير التجربة الجمالية»، بل رأى أنها وسيلة أساسية وواضحة للتواصل الفوري، رافضاً الفكرة التي رسّخها منظرو الحداثة بأن الشعر الحداثي يتطلب جمهوراً ذا ذائقة رفيعة وأن النخبة وحدها يمكن فهم مثل هذا الشعر. وهو ما جعل شعره أكثر جماهيرية وتوصيلية للقارئ، ولو شحن قصيدته أحياناً بصور سريالية. لكنه في المقابل غالباً ما يتقصّد أن يتخلى في شكل قصائده عن الأدوات الشعرية المعهودة مثل الفواصل بين الجمل والمقاطع، ويُولي عناية لشكل قصيدته وتوزيعها البصري الهندسي على الصفحة.
ورغم أن أدباء «جيل البيت» كانوا أصدقاء تبنَّوا مشروعاً جماعياً شكَّل توجُّهاً جديداً في الشعر الأميركي، إلا أنهم مختلفون في العديد من الأساليب الفنية داخل ذلك المشروع. فكورسو لم يتفق مع مفهوم كيرواك وغينسبرغ عن الكتابة العفوية، الذي نظَّرَ له كيرواك في «أصول النثر العفوي» وفكرة غينسبرغ «الخاطر الأول هو الخاطر الأفضل» أي دَوِّن الفكرة الأولى واتركها كما هي من دون مراجعة. وهو ما رآه فرلنغيتي ولمح إلى اختلافه حوله مع فكرة غينسبرغ: «كرِّسِ الانشقاقَ والتفكيرَ النَّقديَّ. فمقولةُ «الخاطر الأول، هُوَ الخاطرُ الأفضل» قد لا تخلقُ الشِّعرَ الأعظمَ. فربَّما يكونُ الخاطر الأوَّل هو الخاطر الأَرْذل». وهكذا كان أميل إلى إعادة مراجعة قصائده وتنقيحها، بل عمد إلى إعادة الصياغة لقصائد ديوانه الأشهر «كوني جزيرة العقل» في عدد من طبعاته التي قاربت الأربعين طبعة على مدى نصف قرن. ويفصح في نصه المفتوح «ما هو الشعر» الكثير من القناعات التي تفترق عن مفهوم الرؤية والنشوة الصوفية والبناء التدفقي للجملة المعهودة في قصائد سائر شعراء «البيت» فهو يرى أن: «الشِّعْر الذَّهنيُّ لا يَتحتَّمُ أنْ يكونَ بلا نَشْوَةٍ». وينحاز إلى أهمية صفاء الفكرة أكثر من كيمياء اللغة (عاشرْ شعراءَ الأفكار. فهؤلاءُ يَنْدرُ وجودُهُمْ) ويتغنّى بالإيجاز على خلاف ما لدى غينسبرغ وكيرواك وكوفمان من تدفُّق النفس الطويل والتدوير في بناء الجملة (فكِّرْ أفكاراً طوالاً في جُملٍ قصارٍ).

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا