كافٌ ونون

حفرتُ في الدهرِ
آفاقاً وأوديةً
حتى أضاءتْ بنفسي
الكافُ والنونُ/
فصرتُ أغربَ مجنونٍ
يجادلني
صوتُ النبيّ:
نبيٌّ.. فيه مجنونُ/
أكلي وشُربي
وإيماني ومعْصيتي
أخوضُها
وأنا كالشِعر موزونُ/

إعجاب
حطّتْ على الساقِ ساقاً
كي تُبَلّغَني
رغم الثيابِ
بأنّ العُريَ غلّابُ/
فهَبّ قلبي إليها،
عِبْتُ هَبّتَهُ
فصاحَ: دَعْ عنك لَومي
..اللومُ كذّابُ/
عانقتُها جائعاً
قالوا: جُنِنْتَ هوىً
أجبْتُ:
مهلاً ،فهذا -بعدُ- إعجابُ/

قوس قُزح
يا لَلْبَياضِ بهذي القامةِ
أقتَرحَا/
أن أستَبِدّ بهِ
كي يدركَ الفرَحا/
فرُحتُ
بالأحمر اللّهابِ أرسمُهُ
فما تَركتُ
مكاناً فيهِ ما صدَحا/
دخلتِ في لعبةِ الألوانِ
فانتظري
يصيرُ جسمُكِ عندي
قَوسُهُ.. قُزَحا/

قُبلة
أقُبلَةٌ هذه
أم لمسةُ الجِنِّ
أم وَقعةٌ
عن جنَاحَي طائرِ الحِنِّ
أنا مُضَيّعُ أيامي
وحافظُها
من صُغر سنّي
إلى أن ينتهي سِنّي
لم أرتكبْ
قُبْلةً.. يوماً.. قُتِلْتُ بها
وقاتلي قال:
يا هذا الفتى ..غَنِّ/

كورونا
تُبَادِلُني حبّاً بحبٍّ وأكتفي
بما تكتفي
والآهُ تَحْنُو على الآهِ/
فسَطوةُ «كورونا»
على حِسّنَا جَنَتْ
فصرنا معاً
نخشى لَذَاذَاتِ أفواهِ/
سأقتحمُ الأسوارَ
مُتّكِلاً على
شياطينِ حبّي
والبقيّةُ... لِلّهِ/

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا