صدر حديثاً كتاب «صناعة السلفية: الإصلاح الإسلامي في القرن العشرين» في طبعة عربية، (ترجمة عمرو بسيوني وأسامة عباس) للأكاديمي الأميركي هنري لوزيير، الصادرة عن داريّ «ابن النديم» و«الروافد». يرصد العمل ظاهرة تشكّل السلفية في نسختها المعاصرة منذ عشرينيات القرن العشرين وصولاً الى تسعينياته، مع التركيز على الحقبة الأولى، وتطور مراحل السلفية، وصولاً الى اليوم. يتألف الكتاب من ستة فصول، وحاول المؤلف أن يشير في مقدمته، الى أن الثغرة الأساسية في بحث موضوع السلفية المعاصرة، تكمن في المنهجية، والإعتماد على مسلمات بحثية من دون التدقيق في أساسها وما يستلزم من فرض لقراءة مسبقة على المصادر الأولية. يستعرض الفصل الأول «معنى أن تكون سلفياً في القرن العشرين» محددات معنى مصطلح السلفية التاريخية، وكيفية استخدامه في القرن العشرين، قبل التحولات المفاهيمية اللاحقة. يعرض الكاتب أيضاً، أسباب سوء استعمال مصطلح السلفية، وتعميمه ليضحي لقباً لمنهج إسلامي شمولي، فيما يضيء الفصل الثاني على تطور الحركة السلفية المعاصرة في الفترة الممتدة ما بين العشرينيات والثلاثينيات، ويرصد حركة الابتعاث الكبيرة التي وفدت في تلك الفترة على السعودية، وطبيعة دور الدعاة الجدد. أما الفصل الثالث «السلفية النقاوية في عصر القومية الإسلامية»، فيركز على هذه الحقبة، مع صعود القومية الإسلامية. أفرد المؤلف الفصل الرابع ليتناول تطور السلفية النقاوية في المشرق، وبعد ذلك ظهورها في المغرب، والفصل الخامس يبرز أهمية التمزق في فترة ما بعد الإستعمار، وكيف افترقت السلفية النقاوية عن الحداثية. وفي الفصل الأخير، يعرض الباحث كيفية ترسخ السلفية النقاوية والمرحلة النهائية لصياغتها كمنهج أيديولوجي بدءاً من السبعينيات.


.