في نهاية الأسبوع الماضي، انطلق «مهرجان سالزبورغ» النمساوي للموسيقى والأوبرا والمسرح بنسخته المئة رغم جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى إلغاء أحداث كثيرة حول العالم، لكن مع تدابير وقائية للحماية من فيروس كورونا.

بدأ المهرجان (يختتم في 30 آب/ أغسطس الحالي)، أوّل من أمس السبت، مع عروض لأوبرا «إلكترا» للمؤلف ريتشارد شتراوس ومن توقيع المخرج البولندي كريشتوف فارليكوفسكي، ومسرحية «إيفريمان» التي تُقدم سنوياً منذ إطلاق هذا الحدث.
وكان مقرراً تقديم العرض المسرحي في الهواء الطلق عند ساحة كاتدرائية سالزبورغ، غير أن عاصفة رعدية أرغمت المنظمين على نقل الحدث إلى الداخل مع صعوبة في احترام المتفرجين الذين وضعوا جميعاً كمامات، المسافة الآمنة خلال الجلوس وفق الصحافة المحلية. وتعهّد المنظمون فرض تدابير صحية صارمة في نسخة هذا العام من المهرجان التي سيقدّم خلالها 110 عروض، بعدما كان العدد أساساً مئتين.
بيعت بطاقات المهرجان الثمانون ألفاً (في مقابل 230 ألفا في السنوات السابقة)، بصورة اسمية مع معلومات شخصية تتيح تتبع الأشخاص في حال الإصابات، فيما يتعيّن على المتفرجين وضع كمامة إلى حين جلوسهم، كما لن تتخلل العروض أي وقفات استراحة ولن يقدم الطعام.
ويتوجّب على الفنانين الذين لا يستطيعون التزام مسافة فاصلة لا تقل عن متر واحد مع زملائهم، من بينهم الموسيقيون في فرق الأوركسترا، الخضوع دورياً لفحوص الكشف عن الفيروس، وفق ما ذكرت وكالة «فرانس برس».
علماً بأنّ النمسا من البلدان الأقل تضرراً نسبياً من الوباء في أوروبا، مع حوالى 21 ألف إصابة مسجلة رسمياً وما يقرب من 700 وفاة. غير أنّ البلاد تشهد ازدياداً مطّرداً في الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة، منذ رفع أكثرية القيود الصارمة التي كانت مفروضة منذ الربيع، في وقت تؤكد فيه السلطات أنّ الأوضاع «تحت السيطرة».