جمّد «مترو المدينة» (الحمرا) جميع فعالياته الفنية في ظل الأوضاع الراهنة. عبر صفحتَيْه الرسميتَيْن على فايسبوك وإنستغرام وباستخدام هاشتاغ #لبنان_ينتفض و#ثورة، أعلن الفضاء البيروتي أنّ العروض متوقفة «بسبب صيانة الوطن». تعبير مستوحى من «الطريق مقطوع بسبب صيانة الوطن» الذي ألفته جدران بيروت والمناطق خلال الأيام الماضية. يؤكد العاملون في «مترو المدينة» أنّهم لا يفارقون المتظاهرين ويسعون إلى «إسقاط الحكومة». أما المواعيد الجديدة، فتحدّد بناءً على التطوّرات.


«لا يؤسفنا الإعلان عن تعليق فعاليات منتدى «أشغال داخلية 8»... لأجل غير مسمّى». هكذا استهلت «أشكال ألوان» بيانها حول الحدث الذي كان يُفترض عقده بين 17 و27 تشرين الأوّل (أكتوبر) الحالي. ولفتت الجمعية اللبنانية إلى أنّ انطلاق الفعاليات «يتزامن مع المقوّمات ذاتها التي ألهمت إنشاءه»، حيث ينتفض اللبنانيون «على منظومة الظلم والفساد»، مشددةً على أنّ «العمل الثقافي والفنّي... ليس بمعزل عن واقعنا المدني والسياسي والاقتصادي والأيديولوجي، بل ينهل من خطاب الحدث الراهن وينصهر في مكوّنات اللحظة التاريخية». وختم البيان بأنّه «سنكرّس طاقاتنا الفنية والإبداعية والفكرية» لما يجري على الأرض، «عسى أن يحقق طموحاتنا وآمالنا... نراكم في الساحات».

كانت الفنانة اللبنانية تانيا صالح تتحضر للقاء الجمهور في 27 تشرين الأوّل (أكتوبر) الحالي في «ميوزكهول» (ستاركو) لإحياء حفلة يعود ريعها لدعم برامج «سكون ــ المركز اللبناني للإدمان» المتخصص في العلاج والوقاية من الإدمان على المخدّرات. غير أنّ الجمعية اللبنانية غير الربحية التي انطلقت عام 2003 واعتادت على تنظيم مثل هذه الفعاليات سنوياً، أعلنت عبر حساباتها المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي إرجاء السهرة إلى موعد يحدّد لاحقاً، على أن تتوافر قريباً المعلومات حول استعادة ثمن البطاقات. علماً بأنّ تانيا تنشط على الأرض منذ بدء التحرّكات المطلبية، وتعبّر عن آرائها وحماستها ودعمها لما يجري عبر السوشال ميديا.

كما غالبية الأحداث الفنية والثقافية المرتقبة هذه الفترة، أُرجئ انطلاق مشروع «بيت» الذي تعاون فيه الفنانون المستقلون: اللبناني زید حمدان، والفلسطيني ــ الأردني محمد عبد الله (مؤسس مشروع «المربّع»)، وفرقة «طنجرة ضغط» المؤلفة من طارق خلقي (غناء وغيتار) وداني شكري (إيقاع) وخالد عمران (غناء وباص). غداً الخميس، كان سيقدّم هؤلاء عرضاً في مسرح «ذا بالاس» في الحمرا، إلا أنّ الموضوع سيتأجّل لأنّ كل الجهود يجب أن تتركّز الآن على «تغيير النظام اللبناني عبر خطوات سلمية لكن حازمة»، على حد تعبير حمدان على فايسبوك. وأضاف أنّه «سنطلق «بيت» عندما ننظّف وطننا من الطفيليات التي أصابته خلال العقود الثلاثة الماضية... اللقاء في الساحات والشوارع». ولفت الفنانون في بيان إلى أنّه «نأمل خروج لبنان من أزمته أقوى، موحّداً ومتحرّراً من الفساد المستشري في مؤسساته».