سحبت لجنة تحكيم جائزة «نيلي زاكس» الألمانية الجائزة الممنوحة للروائية البريطانية من أصل باكستاني كاملة شمسي (46 عاماً) في السادس من أيلول (سبتمبر) الحالي، بسبب دعمها للقضية الفلسطينية.

في تقرير نشرته صحيفة الـ «غارديان» البريطانية، قالت شمسي إنّه «من العجب أن تُعد حملات مقاطعة «إسرائيل» وسحب الاستثمارات منها أمراً مخزياً يجعل لجنة التحكيم (مؤلفة من ثمانية أعضاء) تعدل عن قرارها بمنحي الجائزة (تبلغ قيمتها 16,500 دولار أميركي)»، معربةً عن حزنها لرضوخ اللجنة للضغوط وسحب الجائزة من كاتبة تمارس حقها في التعبير وإبداء الرأي.
وأضافت صاحبة كتاب «نار الدار» أنّه «في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، أعلن بنيامين نتنياهو (رئيس وزراء العدو) عزمه ضم ثلث الضفة الغربية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بما يتعارض والقانون الدولي، وذلك تزامناً مع قتل مراهقين فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية. ورغم هذا، سُحِبت منّي الجائزة لدعمي حملة سلمية في الأساس هدفها الضغط على الحكومة الإسرائيلية».
وكانت لجنة التحكيم قد اختارت شمسي لأنّ رواياتها «تبني جسوراً بين المجتمعات والثقافات». علماً بأنّ الجائزة سبق أن مُنحت لأسماء بارزة في عالم الأدب والكتابة «تروّج أعمالهم للمصالحة والتسامح»، من بينهم ميلان كونديرا، ومارغريت آتوود.
وقالت اللجنة في بيان: «عندما صوّتنا لصالح شمسي لم نكن نعلم أنها تشارك في الحملات الداعية لمقاطعة الحكومة الإسرائيلية»، لافتة إلى أنّ مواقفها هذه تتعارض بوضوح مع الأهداف القانونية للجائزة التي تنص على إعلان وتجسيد المصالحة والتقارب بين الشعوب والثقافات!
في المقابل، جاء تعليق الـ BDS عبر بيان اتهمت فيه ألمانيا بـ «التورط في جرائم الاحتلال العسكري الإسرائيلي والتطهير العرقي والحصار والفصل العنصري».
تجدر الإشارة إلى أنّ البرلمان الألماني أقرّ في أيار (مايو) الماضي قانوناً يعتبر حملات الـ BDS «معاداة للسامية، وأنها تذكر بالفصل الأكثر وحشية في التاريخ الألماني».