أعلن «اتحاد الناشرين الدولي»، أمس الخميس عن منح جائزته السنوية للمدافعين عن حرية النشر لعام 2019 للمصري خالد لطفي الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن بسبب نشره كتاباً مترجماً في القاهرة. وقال محامون لوكالة «رويترز» إنّ محكمة استئنافية عسكرية أيدت في شباط (فبراير) حكماً بسجن لطفي (38 عاماً)، وهو صاحب مكتبة ودار «تنمية» للنشر، لخمس سنوات، بعد إدانته بتهمتي «نشر أخبار كاذبة عمداً وإذاعة أسرار دفاعية من خلال تداوله وبيعه لكتاب «الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل» للمؤلف الإسرائيلي يوري بار جوزيف، من دون الحصول على تصريح من الجهة المختصة». مع العلم بأنّه على الرغم من نفيها مضمون كتاب «الملاك»، إلا أنّ السلطات المصرية تعاملت مع ما جاء فيه باعتباره «أسراراً عسكرية»، الأمر الذي ينم عن تناقض ويثير الحيرة! يقدم العمل رواية إسرائيلية تعتبر رجل الأعمال المصري أشرف مروان (زوج ابنة جمال عبد الناصر) جاسوساً إسرائيلياً مهمّاً.

من جهته، قال كرايستن إينارسون، رئيس لجنة حرية النشر في «الاتحاد الدولي للناشرين» إنّ مجتمع النشر الدولي «يقف مع خالد لطفي... علينا أن ندعم زملاء لطفي الناشرين في مصر حتى لا يؤدي سجنه إلى الخوف وفرض الرقابة الذاتية في بلد له مثل هذا الثراء التراثي». أما خوسيه بورجينو، الأمين العام للاتحاد، فقد ناشد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منح لطفي عفواً رئاسياً، فيما قال محمود شقيق خالد لـ «رويترز» تعليقاً على الجائزة: «نأمل أن تساهم في حصوله على عفو رئاسي وإسقاط حكم الحبس، لأنّها دليل جديد على السمعة الحسنة التي يتمتع بها ومساهمته في خدمة القارئ».
في هذا السياق، لفت محامو لطفي إلى أنّه يتبقى أمامه فرصة أخيرة وهي الطعن على الحكم أمام محكمة الطعون العليا العسكرية.
ومن المقرر إقامة احتفال تسليم جائزة «فولتير» للمدافعين عن حرية النشر في 21 حزيران (يونيو) خلال «معرض سول الدولي للكتاب» في كوريا الجنوبية. علماً بأنّ قيمة الجائزة المالية تبلغ حوالي 9800 دولار أميركي.