بعدما تمكّن مجلس القضاء الأعلى من تعيين 6 رؤساء غرف محاكم تمييز (القضاة ماجد مزيحم، ناجي عيد، سانيا نصر، أيمن عويدات، حبيب رزق الله ومنيف بركات) وملء شغور الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي فقدت نصابها لأسابيع (5 من 10 أعضاء) بإحالة القاضي روكز رزق إلى التقاعد بداية العام الجاري، لا يزال رئيس مجلس القضاء سهيل عبوّد يعبّر عن استيائه من «التركيبة» الجديدة. فقد أشار أمام أهالي الموقوفين في ملف انفجار مرفأ بيروت إلى أنه قبلَ بهذه التعيينات على مضض لأنه لا يريد أن تبقى التحقيقات في ملف المرفأ متوقفة، ولكي تتمكّن الهيئة العامة من البت في كل الطعون ودعاوى مخاصمة الدولة المقدمة لديها من المدعى عليهم في التحقيقات. علماً أن مسارعة عبود إلى تسهيل جلسة التعيينات وقبوله بصيغة ليست على خاطره ارتبطت بأجواء جدية كانت تتحدث عن إقالته وتعيين بديل عنه.

ومع أن التعيينات سلكت طريقها في القضاء، إلا أن مرسومها لم يصدر بعد. إذ إنها، بحسب قانون تنظيم القضاء العدلي، تصدر بمرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزيرا العدل والمالية. وفيما وقعها وزير العدل هنري خوري، إلا أنها لم تصل بعد إلى الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي لأن وزير المال يوسف خليل يمتنع حتى الآن عن توقيعها «لأسباب غير واضحة»