أقرّت وزارة الخزانة الأميركية دفعةً جديدةً من العقوبات على لبنانيين بحجّة ارتباطهم بالفساد. العقوبات الجديدة تأتي في سياق مسار بدأته الولايات المتحدة للضغط على حزب الله وحلفائه السياسيين، وتحديداً التيار الوطني الحر، عبر تحميلهم مسؤولية الانهيار الاقتصادي، سعياً إلى سحب الأكثرية النيابية منهم في الانتخابات المقبلة.


وتجلّى هذا المسعى بوضوح في استهداف النائب جبران باسيل بالعقوبات تحت مظلّة القرار التنفيذي رقم 13818، المتعلّق بـ«مكافحة الفساد ومنع انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم»، من دون تقديم أدلة جدّية على تورطه في قضايا فساد.
وهذه المرّة الأولى تطال العقوبات الأميركية شخصيات مقرّبة من حلفاء واشنطن. إذ شملت النائب جميل السيد ورجل الأعمال داني خوري (مقرّب من باسيل وفق الادّعاء الأميركي) ورجل الأعمال جهاد العرب (مقرّب من آل الحريري). وأوردت الخزانة الأميركية في قرارها أن المستهدفين استفادوا «بشكل شخصي من الفساد المستشري والمحسوبية في لبنان، لجمع ثروات شخصية على حساب الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة».
بطبيعة الحال، مرّ فرض عقوبات من جهة أجنبية على لبنانيين، بينهم نائب يُمثّل الشعب، مرور الكرام لدى لبنان الرسمي. وفيما دعا السيد إلى مؤتمر صحافي اليوم، نفى باسيل أن يكون داني خوري شريكاً له في السياسة، أو أن يكون هو شريكاً له في الأعمال. وقال: «لم أُسعفه مرّة في أشغاله ولا هو استفاد يوماً من معرفته بي في الجامعة (...) ولكن يأتي يوم تبرّئ فيه الحقيقة كل مظلوم».
أتت العقوبات الأميركية الجديدة بعد يوم من تصنيف السعودية «جمعية القرض الحسن» كـ«كيان إرهابي»، بتهمة ارتباطها بـ«أنشطة داعمة» لحزب الله الذي وصف، في بيان أمس، الخطوة السعودية باعتبارها «عدواناً على لبنان وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية»، و«انصياعاً ذليلاً للإدارة الأميركية وخدمة بائسة لأهداف العدو الصهيوني».