تقدم المواطنان علي طحان وإبراهيم سمور بشكوى أمام النيابة العامة العسكرية أمس ضدّ ضابط وأفراد دورية من الجيش أوقفتهم السبت الماضي خلال مشاركتهم في تظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في العديسة. شكوى الشابين بالنيابة عنهما وعن ثلاثة من رفاقهما كانوا ضمن المجموعة التي اقتيدت الى مكتب استخبارات الجيش في ثكنة مرجعيون. وكانت «الأخبار» قد نقلت عنهم أنهم «أوقفوا لحوالى خمس ساعات في الثكنة وتعرضوا من قبل الضابط وبعض الجنود لسوء معاملة جسدية ولفظية، ولا سيما ضد أحدهم وهو فلسطيني، تعرّض للشتيمة وسحب الضابط منه العلم الفلسطيني الذي كان يحمله وداس عليه برجليه».

المحامية فداء عبد الفتاح تطوّعت للتوكل عن الخمسة. وبحسب المطالعة التي قدّمتها، ادّعى المفرج عنهم على الضابط والعناصر بجرائم «التعدي على الحرية وانتزاع معلومات واختلاق جرائم وإخلال بالواجبات الوظيفية». وعلمت «الأخبار» بأن المجموعة «مصرّة على السير بالملف إلى النهاية، لإثبات صدقية ما تعرضوا له»، آملين من قيادة الجيش «محاسبة المسؤولين عن تلك الأفعال الفردية التي لا تليق بنهج الجيش الوطني». وقالت عبد الفتاح لـ«الأخبار» إنه لا صلاحية للمدنيين بالادعاء أمام المحكمة العسكرية، وإن الشكوى التي قدمت أمام النيابة العسكرية هدفت إلى حث قيادة الجيش على فتح تحقيق واستدعاء الموقوفين الخمسة كشهود لسماع إفاداتهم. وسينتظر الخمسة استدعاءهم من قبل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية لاستجوابهم كشهود. وكانت قيادة الجيش قد أصدرت بياناً عقب ما نشرته «الأخبار»، نفت فيه ما ورد من دون أن تسمي الجريدة أو كاتبة المقال، داعية الشبان إلى «التوجه إلى القضاء العسكري لتقديم الشكوى المطلوبة ليبنى على الشيء مقتضاه». لكن ما يخشاه الخمسة أن ينتهي الملف ليس بمحاسبة ما اقترفه المدعى عليهم كأفعال فردية، بل إدانتهم هم بجرم الإساءة إلى سمعة المؤسسة العسكرية!



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا