ساعة ونصف ساعة هي كلّ ما احتاج إليه مجلس النواب لإقرار ثلاثة مشاريع قوانين، وقد قاطعتها كتلة «الجمهورية القوية». الجلسة التي عُقدت في اليونسكو، خُصّصت لاقتراح قانون الإجازة لمجلس الوزراء تعديل الملفّ 3 من الاتفاق مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، مشروع قانون اتفاقية قرض مع البنك الدولي لدعم الابتكار في مشاريع المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.5 ملايين دولار، والأمر الثالث هو مشروع اتفاقية القرض أيضاً مع البنك الدولي البالغ قيمته 246 مليون دولار والمُخصّص لدعم العائلات الأكثر فقراً في مواجهة «كورونا» والأزمة الاقتصادية. صدّق النواب على المشاريع الثلاثة، إلا أنّ قرض الـ 246 مليون دولار، استحوذ على القسم الأكبر من النقاش. فبدأ رئيس مجلس النواب، نبيه برّي بالتأكيد أنّه «أصررت على أن تكون الإيضاحات موقّعة بحسب الأصول الدستورية والقانونية، سواء من رئاسة مجلس الوزراء أو من الوزراء المختصين».

وطلب النائب علي حسن خليل «أن تتولّى الحكومة البحث في طريقة تمويل البطاقة (التمويلية التي ستُوزّع على الأسر)، فليس عمل مجلس النواب البحث عن الاعتمادات (كما هو وارد في المُلحق). كذلك اعترض خليل على شرط البنك الدولي إعطاء أولوية الحصول على المساعدات للأفراد الذين يُسجّلون أرقام بطاقات هويّاتهم، «هذا مستند نتمنّى إزالته، الأولويّات تضعها لجنة لتحديد مستوى الفقر»، وفي الإطار نفسه، طلب النائب علي فيّاض تعديل هذه الفقرة. من جهته، انتقد النائب وائل أبو فاعور «الكلام عن شبكة أمان اجتماعي بدل شبكة أمان صحّي؟ نحن نناقش قرضاً وليس هبة، لا نحتاج إلى كلّ هذه الدونية مع البنك الدولي». النائب أسامة سعد أشار أيضاً إلى أخذ برنامج الأغذية العالمي «أدواراً إضافية وكأنّه نوع من الوصاية، وإقصاء المؤسسات التنفيذية والرقابية عن هذا البرنامج»، لافتاً أيضاً إلى أنّ «اعتماد سعر الصرف على أساس 6240 ليرة خسّر المستفيد 40% من الدعم المطلوب».

نناقش قرضاً وليس هبة، لا نحتاج إلى كلّ هذه الدونيّة مع البنك الدولي


من جهته، طلب النائب إبراهيم كنعان التسجيل في المحضر «ضرورة تشديد رقابة المجلس النيابي على تنفيذ القرض ومتابعته لأنّ المشكلة دائماً في تنفيذ القوانين لا في إقرارها». وفي الختام، لفتت نائبة رئيس مجلس الوزراء، زينة عكر إلى وجود «آلية ستعمل عليها وزارة الشؤون الاجتماعية بالنسبة إلى مساعدة العائلات. ولدينا موضوعان: الاتفاق وقصة الاستشفاء. البنك الدولي قال يجب أن يعودوا إلى الإدارة في واشنطن، وعند الاتفاق وزير المالية يُحوّل الملاحظات إلى البنك الدولي ويوقّعها».
من ناحية أخرى، لم يُطرح اقتراح علي حسن خليل إعطاء مليون ليرة لعناصر الجيش اللبناني لفترة 6 أشهر بعد المعارضة التي لاقاها الطرح، ولا سيّما لجهة مساهمته في زيادة نسبة التضخم وتعزيز الزبائنية.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا