في تطوّر بالغ الأهمية والخطورة في ما يتعلّق بانفجار مرفأ بيروت، صدر قرار عن الكونغرس الأميركي بإجماع الحزبين «الجمهوري» و«الديموقراطي»، يتضمّن مطالبة واضحة بإشراك محقّقين دوليّين في التحقيق بهذه الكارثة، داعياً في إحدى فقراته إلى تحديد أسباب سوء الإدارة. أخطر ما في نصّ القرار أنه ركّز على ربط التفجير بحزب الله، ملمّحاً الى تورّطه في الانفجار!

فنصّ القرار 682، وبعد شرح مفصّل عن الحادث وتداعياته، انتقل إلى الحديث السياسي، مركزاً على حزب الله، معتبراً أن الأخير الذي دعم وحلفاءه تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب قاد، إلى جانب الفساد المستشري وسوء الإدارة لبنان إلى حافة الانهيار الاقتصادي. وأشار القرار إلى أن لدى الولايات المتحدة مخاوف بشأن استخدام حزب الله مرفأ بيروت «كنقطة عبور وتخزين لمنظمته الإرهابية»!
واضح من روح القرار أن الهدف منه هو إلصاق التهمة بحزب الله، بمعزل عن حيثيّات القرار التي تتّصل بمطالب الشعب اللبناني بالتغيير، وغضبه الذي أدى إلى استقالة حكومة دياب، بالإضافة إلى مساعدات الجهات المانحة الدولية بما فيها الولايات المتحدة، قد تعهّدت بدفع مبلغ 297 مليون دولار كمساعدات للبنان في القمة الافتراضية التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عدا عن تعهدها بتقديم أكثر من 15 مليون دولار كمساعدة إنسانية إلى الشعب اللبناني، عاد القرار وشدّد على أن «وجود حكومة في لبنان خالية من تدخل إيران وحزب الله أمر يندرج في مصالح الأمن القومي الأوسع نطاقاً للولايات المتحدة وشركائها وحلفائها». ولذلك يؤكد مجلس الشيوخ دعم جهود حكومة الولايات المتحدة لتقديم الإغاثة الإنسانية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، وتسليم المساعدات من خلال القنوات المدقّق فيها بعناية وكذلك المنظمات والأفراد. ودعا القرار حكومة لبنان إلى إجراء تحقيق نزيه وشفاف، في سبب الانفجار، والمسؤولين عنه، على أن يكون خبراء دوليون محايدون جزءاً من فريق التحقيق، مع دعوة أخرى إلى حكومة لبنان لاستعادة الإيمان والثقة بها من خلال إعطاء الأولوية للسياسات والبرامج التي تعزّز مصالح شعب لبنان.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا