قبل انعقاد المحكمة الحزبية في الحزب السوري القومي الاجتماعي أمس، للنظر في الطعن المقدّم من النائب أسعد حردان في انتخابات المؤتمر الحزبي الذي عُقِد يوم 13 أيلول، بتهمة التزوير، أصدر المجلس الاعلى الجديد للحزب، قراراً بحل المحكمة الحزبية. وفيما رأى قوميون أن قرار الحل مخالف لدستور الحزب، ردّ آخرون بأن القرار دستوري 100 في المئة، لأن صلاحية حلّ المحكمة من حق المجلس الأعلى. وتضيف مصادر الفريق الفائز في الانتخابات أن المحكمة لا يمكنها النظر في الطعن، لأن أحد أعضائها كان من الخاسرين في الانتخابات، فضلاً عن أن عضواً آخر كان رئيساً للمؤتمر الانتخابي.

حردان المعترض على نتائج انتخابات 13 أيلول التي خسرت فيها لائحته ولم يفز منها أحد غيره، مصرّ على رفض قرار المجلس الاعلى، ويُطالب المحكمة بالانعقاد خارج مقر الحزب في الروشة، علماً بأنه سبق أن حلّ المحكمة الحزبية السابقة، بذريعة عقدها اجتماعاً خارج المقر الحزبي، يوم اتخاذها قراراً قبل أربع سنوات أبطلت فيه رئاسة حردان للحزب. وفي حال انعقاد المحكمة، التي يدين أعضاؤها بالولاء لحردان، وإبطالها انتخابات 13 أيلول التي أنتجت مجلساً أعلى جديداً انتخب عامر التل رئيساً له يوم السبت الفائت، فهذا يعني ذهاب الحزب نحو الانقسام بين فريق يعترف بشرعية المجلس الاعلى الجديد، وفريق آخر يعترف بالمجلس المنتهية ولايته برئاسة حردان. وفيما بدأ المجلس الجديد التباحث للدعوة إلى انتخاب رئيس جديد للحزب بعد أقل من 3 أسابيع، من المنتظر أن يتدخّل عدد من أصدقاء الفريقين، الفائز في الانتخابات والخاسر (علماً بأنهما كانا حتى أشهر خلت فريقاً واحداً، بقيادة حردان - راجع «الأخبار»، عددَي أمس و14 أيلول)، من أجل التوصل إلى حل وسط يقي الحزب المزيد من التشرذم.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا