تلقّى الصحافي أيمن شرّوف أول من أمس، اتصالاً هاتفياً من مكتب مخابرات الجيش في راشيا، وطُلب منه «الحضور إلى فنجان قهوة ظهر غد (أمس)»، من دون أن توضح جهة الاتصال سبب الاستدعاء. شرّوف رفض الحضور أمس، بعد أن كانت وكيلته المحامية ديالا شحادة، اتّصلت بالمركز للاستيضاح عن سبب الاستدعاء، والجهة القضائيّة صاحبة الإشارة و«لم تتلقَّ جواباً سوى بالتواصل مع مديريّة المخابرات». شحادة حاولت التواصل مع مدعي عام التمييز غسان عويدات «لكنه لم يكن في مكتبه»، وهي ستزوره الاثنين لاستيضاح أسباب الاستدعاء والجهة القضائية التي تقف خلفه. كما راسلت شحادة أمس، المحكمة العسكريّة عبر كتابٍ سألت فيه عن «السند القانوني لقيام فرع المخابرات، باستدعاء مدني بالدرجة الأولى، وصحافي يفترض أن يمثُل أمام محكمة المطبوعات وليس المحاكم العسكرية».

و«نشطت» مخابرات الجيش في الفترة الأخيرة، وهي لا تعدّ ضابطة عدليّة، في استدعاء المدنيين، ولا سيّما المشاركين في احتجاجات الأسبوع الماضي أو على خلفيّة مواقف سياسيّة عبر مواقع التواصل. فيما يخضع فرعها في صيدا للتحقيق في ادّعاءات تعذيب موقوفين بإشارة من مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة بيتر جرمانوس.