لا يكتفي تيار المستقبل بإقفال حنفية المساعدات عن جمهوره، بعدما فقد رئيسه الحظوة التي كان يتمتع بها في الرياض، بل يحاول بشتى الطرق الاستفادة على ظهر هذا الجمهور، في ظل أزمة اقتصادية وصحية غير مسبوقة تعصف بالبلاد.

شركة «المخازن الكبرى» (يملكها رئيس قطاع رجال الاعمال سابقاً في التيار وعضو المكتبين السياسي والتنفيذي، ويملك أحمد الحريري حصة فيها) انسحبت، في اللحظات الأخيرة، من مشروع أقرّته البلدية لتوزيع قسائم شراء على العائلات البيروتية المحتاجة بقيمة 200 ألف ليرة للقسيمة.
وستبدأ بلدية بيروت، هذا الأسبوع، المرحلة الأولى من توزيع القسائم (بقيمة أربعة مليارات ليرة) في إطار المساعدات التي أقرتها لتوزيع ما قيمته 8 مليارات ليرة من قسائم الشراء على 40 ألف أسرة بيروتية.
وكان مقرراً أن توقع «المخازن» إلى جانب «شيركوتيه عون» و«سبينس»، الجمعة الماضي، اتفاقاً مع دائرة القضايا التابعة للمحافظة، تقبل الشركات الثلاث بموجبه التعامل بالقسائم على أن تجري عملية «التصفية» نهاية كل أسبوع أو أسبوعين، والدفع إما نقداً أو بموجب شيك مصرفي مسحوب من مصرف لبنان. إلا أن المفاجأة أن «المخازن الكبرى» أصرّت على أن يكون الدفع نقداً ومقدماً، وهو الأمر «المخالف للقانون»، بحسب مصادر بلدية. ومن شأن انسحاب الشركة التأثير على عدد كبير من الأسر المستفيدة، خصوصاً تلك التي تسكن في مناطق خارج بيروت، مثل وادي الزينة والناعمة وعرمون، لكون «المخازن» أكثر انتشاراً في هذه المناطق أو في مناطق قريبة منها من الشركتين الأخريين.
ووفق معلومات «الأخبار»، فإن «المخازن الكبرى»، منذ طرح المشروع للبحث، سعت عبر رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في البلدية عبد الله درويش (مقرّب من تيار «المستقبل») الى الحصول على حصرية التعامل بالقسائم. إلا أن أعضاء في المجلس البلدي رفضوا ذلك، مطالبين بتوسيع دائرة المشاركة لتشمل معظم التعاونيات ومحال السوبرماركت، وحتى المحال الصغيرة لتيسير الأمر على المستفيدين، قبل أن يقرّ الرأي في البلدية على حصر الأمر بالشركات الثلاث.