كما كان متوقعاً، لم ينل المواطن حسن مغنية حقه المحتجَز في بنك لبنان والمهجر (بلوم)، رغم الحكم الصادر عن قضاء العجلة في صور في 8 نيسان الجاري، والقاضي بصرف أمواله فوراً. القاضي المنفرد في صور محمد مازح حكم أمس بالحجز على موجودات أحد فروع البنك وعلى عقاراته في لبنان. قبل نحو أسبوع، قصد مغنية "بلوم بنك" فرع صور - الآثار، طالباً قبض قيمة حسابه المصرفي البالغ 15 ألف دولار لاستخدامه في علاج والدته المصابة بالسرطان. رفضت إدارة البنك تلبية طلبه، فبادر إلى إقفال مدخله لحوالى ساعة قبل أن تتدخل القوى الأمنية. مغنية استكمل حركته الغاضبة وتقدم بشكوى أمام قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح الذي حكم "بإلزام البنك بصرف المبلغ تحت طائلة المسؤولية ودفع مبلغ ألف دولار عن كل يوم تأخير، استناداً إلى أحكام قانون النقد والتسليف". لكن "بلوم" لم يكترث لحكم القضاء، على غرار مصارف أخرى صدرت بحقها أحكام قضائية وعاجلة لم تنفذ، بل استأنفها وكلاؤها.

عذر "لبنان والمهجر" كان أقبح من ذنبه. علّق على قضية مغنية ببيان رسمي عكس استخفافاً بحقوق المودعين وآلامهم. "باستطاعة العملاء كافة التسديد بالدولار الأميركي داخل لبنان بواسطة الشيكات المصرفية أو من خلال إجراء تحاويل داخلية لحسابات أخرى في لبنان أو عبر استخدام البطاقات المصرفية للتسديد لأطراف مختلفة، منها المستشفيات والمحال التجارية!».
حكم مازح الصادر أمس، نظر في طلب التنفيذ المقدم من مغنية و"الرامي للإنذار والحجز على أموال البنك تحصيلاً لدين يطالبه به بقيمة 15 ألف دولار". وبما أنه "لم يتبين إيفاء البنك للمبلغ المطالب به"، حكم مازح بـ«إبلاغ الإنذار وإلقاء الحجز في آن معاً على أموال المطلوب الحجز ضده (البنك) تحصيلاً لدين طالب الحجز».
الحجز يطال موجودات فرع البنك في منطقة الآثار في صور وإلقاء الحجز التنفيذي على جميع عقاراته في لبنان وإلقاء الحجز التنفيذي بقيمة 15 ألف دولار وفق آلية قانونية. كما كلّف مازح مأمور التنفيذ الانتقال برفقة القوى الأمنية الى فرع المصرف لإلقاء الحجز التنفيذي وتكليف المنفذ به دفع 300 ألف ليرة بدل أتعاب. فهل يجد حكم مازح الثاني سبيله إلى التنفيذ؟