الاتفاق ــــ التسوية الذي تم التوصل إليه ليل أول من أمس، في وزارة التربية، بشأن مطالب أساتذة الجامعة اللبنانية ومصير الإضراب المفتوح منذ 50 يوماً سيعرض على الجمعيات العمومية في الكليات والفروع لرفع التوصيات بشأنه إلى الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين، وإمكان تفويضها باتخاذ القرار المناسب في شأن الإضراب، على أن تنعقد هذه الجمعيات، اليوم وغداً، بمشاركة أعضاء من الهيئة التنفيذية والمندوبين الذين سيشرحون للأساتذة ما آلت إليه المفاوضات بشأن مطالبهم.

وفي ردود الفعل الأولية على الاتفاق، انقسم الأساتذة الى ثلاثة اتجاهات، الأول يدعو الى التعاطي بواقعية مع «المخرج الأفضل» من إضراب بات محرجاً للجميع، مؤكدين أن ما حصل هو نتاج «مفاوضات من موقع قوة» أجبرت السلطة على التنازل. والثاني اعتبر أن السلطة «بدت جدية، لكن المخرج المشرّف يكون بالتزامها بجدولة زمنية للمطالب»، وأنّ ما حصل كان حفاظاً على المكتسبات القديمة وعدم تحقيق مكاسب جديدة. أما الثالث، فرأى أن السلطة «لم تقدم شيئاً وهي تريد أن تكسرنا وتتبع سياسة التسويف مجدداً».
رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة، يوسف ضاهر، وصف الاتفاق بـ«المقبول وأفضل الممكن في الظرف الراهن، وإن كان لا يحقق الطموحات». وأكّد أن وزير التربية أكرم شهيّب «تعهّد بتسويق ما اتفقنا عليه من مطالب وشرحها للسلطة السياسية، فيما ستأخذ الرابطة على عاتقها شرح الأمر للأساتذة في الأيام القليلة المقبلة التي تسبق المؤتمر الصحافي في وزارة التربية»، الجمعة المقبل، والذي سيتبنى خلاله شهيب الاتفاق الذي يتضمن 9 بنود، هي: إعادة الأموال إلى موازنة الجامعة لتأمين احتياجاتها وإمكانية زيادتها مستقبلياً؛ إدراج مشروع قانون زيادة خمس سنوات عند احتساب المعاش التقاعدي مع إمكانية تعديله ليشمل الجميع في أول جلسة تشريعية بعد جلسة اليوم باعتبار أن جدول الأعمال كان معداً مسبقاً؛ حماية صندوق التعاضد باقتطاع 10% لمرة واحدة فقط وإلغاء كلمة تدريجياً، على أن يصار إلى اتخاذ تدابير داخلية للتعويض على الأساتذة في المنح التعليمية؛ تأكيد استثناء أساتذة الجامعة من المادة 78 المتعلقة بمنع التوظيف، استفادة الأستاذ من «السنة الذهبية» أي أن يكمل العام الجامعي حتى لو تقاعد، تأكيد استثناء الأساتذة من المادة 90 المتعلقة باشتراط العمل 25 سنة بدلاً من 20 لاستحقاق المعاش التقاعدي؛ إعداد نواب اللقاء الديموقراطي مشروع قانون لإعطاء 3 درجات استثنائية مقسطة وتسويقها في اللجان النيابية؛ تسريع إنجاز ملفي التفرغ ودخول الملاك؛ والتعهد بإجراء الانتخابات الطلابية العام المقبل لإعادة الحياة الديموقراطية للحركة الطلابية.