لم يكن مقرراً أن تعلن رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية إضراباً مفتوحاً منذ يوم أمس، مع أن هذا الخيار ورد في بياناتها منذ البداية. ورغم أنّه لم يكن في حوزة أي من الأساتذة المشاركين في الجمعية العمومية في مجمع الحدث الجامعي صورة واضحة عما سيصيب رواتب الأساتذة وتقديماتهم الصحية والاجتماعية، صوّتت غالبية الحاضرين (500 أستاذ) على التصعيد المفتوح مقروناً بعبارة «حتى إقرار الموازنة»، على خلفية «السكين على الرقبة». ومن لم يكن من الأساتذة متحمساً للإضراب استفزته المذكرة التي أصدرها رئيس الحكومة والتي تهدد الموظفين بحظر الإضراب تحت طائلة الحسم من الرواتب.

خشية الأساتذة تنبع، بحسب رئيس الرابطة يوسف ضاهر، من أن هناك عشر صفحات من الموازنة لم تسرّب في الإعلام، وقد يكمن الشيطان في هذه الأوراق التي قد تتضمن اقتطاعات، خصوصاً أن هذا التوجه ليس مستبعداً، وقد طرح في الاجتماع الأول الذي عقد في بيت الوسط حيث حكي عن خفض قد يصل إلى 15%، فيما تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري بوضوح عن دمج صناديق التعاضد. إلاّ أن بعض الأساتذة أشاروا إلى أنّ هناك تطمينات في هذا الشأن لجهة استثناء صندوقي تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية والقضاة. وكانت الجمعية العمومية فوضت الرابطة إعلان الإضراب المفتوح رفضاً للمس بالرواتب، وبالصندوق التعاضدي والنظام التقاعدي، ولإقرار الثلاث درجات لتحقيق عدالة الرواتب، وإقرار الخمس سنوات للجميع عند احتساب المعاش التقاعدي، إقرار الدرجات الإستثنائية ودرجة الدكتوراه للأساتذة الذين حرموا منها عند تفرغهم، والإسراع برفع ملفي التفرغ والملاك من مجلس الجامعة إلى مجلس الوزراء لإقراره، تعيين العمداء ومفوضي الحكومة لدى مجلس الجامعة وإعادة إطلاق الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة.