عُقدت، قبل أيام، جلسة المحاكمة المخصصة للدفاع في قضية اللبنانيين الثمانية المحتجزين في الإمارات منذ قرابة السنة. الجلسة كان من المفترض أن تُعقد في نهاية آذار، لكنها أُرجئت بسبب عدم اقتياد السلطات الإماراتية أربعة من المعتقلين إلى المحكمة، بحجّة «سوء الأحوال الجوية»، ما أوحى بأنّهم غير معتقلين في مكانٍ واحد! «الإيجابية» في جلسة الأربعاء الماضي، أنّ اللبنانيين الثمانية تمكنوا للمرة الأولى من تقديم روايتهم، والكشف عن التعذيب الذي تعرضوا له، ومقابلة المحامين للمرة الأولى. وقد علّق، خلال الجلسة، أحد الموقوفين بالقول: «على أي أساس تُدافع عني المحامية، وهي لم تلتقِ بي مرّة واحدة؟». ووجّه الادعاء العام للمعتقلين تهمة «تأسيس خلية لحزب الله»، مقدّماً «أدلته»، ومنها امتلاكهم صوراً لمطار دبي، والتحويلات التي يُرسلونها إلى لبنان، واعتُبرت «تمويلاً لحزب الله». الحُجج التي قدّمتها السلطات الإماراتية واهية، ولا تُثبت التهمة الموجهة للبنانيين الثمانية.

دافع المعتقلون عن أنفسهم، وأخبروا عن التعذيب الذي تعرضوا له في السجن. واحدٌ وُضع على كرسي كهرباء. والآخر أُجبر على خلع ملابسه والبقاء عارياً طوال النهار. وثالثٌ تعرّض لست ساعات تعذيب متواصلة، هي فترة التحقيق معه. توالت القصص، إلى أن قدّم رئيس الغرفة للموقوفين أوراقاً لكتابة الوقائع التي سردوها. وقد حُدّدت جلسة الحكم في 15 أيار.