الكباش مستمر بين بلدية الغبيري ونادي الغولف اللبناني على خلفية تمنع الاخير عن دفع الرسوم البلدية المستحقة عليه منذ عام 2017. فقد رفع رئيس البلدية معن الخليل، أمس، مستوى «التصعيد» إلى القضاء بعدما تقدم لدى النيابة العامة المالية بشكوى ضد النادي ورئيسه مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي بالجرائم المنصوص عليها في المادة 770 من قانون العقوبات اللبناني (تتعلق بمعاقبة كل من يخالف الأنظمة الإدارية والبلدية بالحبس من ثلاثة أشهر وبالغرامة أو بإحدى العقوبتين). واتهمت البلدية المدعى عليهما بـ«التهرّب والامتناع عن دفع الرسوم البلدية وإلحاق أضرار جسيمة بالمال العام والتسبب بهدره وتحقيق كسب وإثراء غير مشروع»، طالبة التحقيق بالقضية و«احالة كل من يظهره التحقيق فاعلا أو شريكا إلى المحاكم المختصة والزام المدعى عليهما دفع الرسوم البلدية»، محتفظة بحق تحديد التعويضات الشخصية بمعرض المحاكمة.

وورد في نص الشكوى التي اطلعت عليها «الأخبار» أن النادي يدين للبلدية بنحو 915 مليون ليرة لبنانية كرسوم متأخرة عن أعوام 2017 (309 ملايين و600 الف ليرة)، و2018 (305 ملايين و400 الف ليرة)، و2019 (300 مليون ليرة). ولفتت الشكوى إلى أن تمنع النادي عن دفع الرسوم من شأنه أن يلحق ضررا جسيما بالبلدية والمال العام والتسبب بهدره وتحقيق إثراء غير مشروع على حساب البلدية، مشيرة إلى أن الرسوم متوجبة على النادي الذي يشغل مساحات واسعة ضمن نطاقها العقاري بموجب قانون العلاوات البلدية والرسوم 88/60.
وذكرت البلدية في الشكوى أن النادي أخل بالاتفاق الذي تم برعاية كل من وزير الشباب والرياضة محمد فنيش والوزير السابق زياد بارود وقضى بتعهد النادي بدفع الغرامات والرسوم المتوجبة عليه لقاء تراجع البلدية عن الشكوى الجزائية التي قدمتها امام النيابة العامة المالية عام 2016، على أن تسترد البلدية عقارها الذي كان النادي يستخدمه كموقف السيارات.
وأشارت الشكوى إلى أن النادي «يضع يده» على مساحة 61 الف متر مربع من العقار 3908 الشياح من دون أي مسوغ قانوني، فضلا عن تعديه على قسم من أراضي تابعة للأملاك المخصصة للجيش اللبناني «حيث تقع عليها الثكنة وقد شيد عليها مسبحاً وخلافه... وتبلغ مساحة القسم المعتدى عليه 58 الف متر مربع».