بذريعة الحد من السرعة، «زُرعت» طريق بعلبك - حمص الدولية بعشرات المطبات البلاستيكية والاسفلتية. في غياب خطة سير تلجم السرعة المفرطة لبعض أصحاب السيارات وفانات نقل الركاب، بما يخفّض عدد ضحايا الحوادث، يلجأ كثيرون - بلديات وأهالي وأفراداً - الى الإفراط في تركيب المطبّات التي لا يبعد بعضها عن بعض عشرات الأمتار، من دون اي دراسة تراعي المناطق التي يتوجب فيها وضع المطب ولا ارتفاعه أو مدى تأثيره على حركة السير وعلى السيارات الصغيرة، وعلى حركة سيارات الاسعاف التي تنقل المرضى والحالات الطارئة لمسافات طويلة، بما يجبرها على تخفيف سرعتها ويطيل أمد رحلتها. ويوضح مسؤول أحد مراكز الصليب الاحمر اللبناني لـ«الأخبار» «أن الحالات الطارئة كالذبحات القلبية والجلطات والكسور والاصابات الحرجة الناجمة عن اطلاق ناري تستوجب النقل السريع الى مستشفيات بعلبك، لكن المطبات القاسية والمتقاربة جدا تفرض الابطاء الى حد التوقف، ليصبح الوقت قاتلاً في بعض الحالات. ففي حين يفترض أن تستغرق المسافة من الهرمل الى بعلبك، مثلاً، 30 دقيقة، تحتاج بوجود المطبات الى ما بين 45 و55 دقيقة».

قبل اسابيع، وبعد توجيه محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر وقيادة منطقة البقاع في قوى الامن الداخلي انذارات متكررة لبلديات المنطقة، شرع بعضها في ازالة بعض المطبات في شرقي بعلبك وغربها، في حين حسمت بلديات شمال بعلبك قرارها بعدم إزالة المطبات لعدم رغبتها في «الاصطدام مع الاهالي الرافضين قبل ان تضع وزارتا الاشغال والنقل العامة والداخلية والبلديات خطة مدروسة لضبط المتهورين المستهترين بأرواح الناس» بحسب رئيس بلدية البزالية - التوفيقية محمد البزال. وأوضح أن «الطريق الدولية بات عرضها بعد التوسعة يزيد على 12 مترا ولا حواجز وسطية فيها بما يهدد حياة من يحاولون اجتيازها من جهة الى أخرى. لذلك، على وزارة الاشغال ايجاد حلول بديلة للمطبات قبل ازالتها بهدف الحد من السرعة».

عشرات المطبات العشوائية زرعت على طول الطريق


رئيس بلدية اللبوة محمد رباح أكد من جهته أن اتحاد بلديات شمال بعلبك تواصل مع خضر ووضعه في صورة «الأجواء الناقمة على ازالة المطبات»، وعلى ضرورة أن تتزامن خطوة الازالة مع لوحات ارشادية وزيادة دوريات قوى الامن الداخلي واقامة حواجز وسطية، موضحاً أن خضر ابدى تفهمه. ولفت رباح إلى أن طريق بعلبك - حمص الدولية مأهولة من الجانبين «بسبب الفوضى العارمة والاعتداءات على حرمة الطريق الدولية، وتشييد منازل ومحال تجارية، وفي الوقت نفسه تشهد سرعة زائدة من قبل متهورين يحصدون ارواح الناس». ولفت الى أن رادارات قوى الأمن «سجلت منذ اسبوعين 400 محضر سرعة رغم وجود المطبات ووصلت السرعة في بعضها الى 170 كلم بالساعة، فكيف اذا كانت الطريق من دون مطبات؟».
تجدر الاشارة الى أن قطعات قوى الامن الداخلي ستنفذ بعد يومين عمليات كشف على عمليات إزالة المطبات وسترفع تقارير الى قيادة منطقة البقاع لاتخاذ الاجراءات اللازمة بحق البلديات التي لم تتقيّد.