وقع المدير العام لمصلحة الليطاني، سامي علوية، ورئيس الجامعة اللبنانية، فؤاد أيوب، اتفاقية تعاون علمي بين المؤسستين، بهدف معالجة تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون.

وبحسب نص الاتفاقية التي تمتد لعشر سنوات غير قابلة للتجديد، تقوم مختبرات مركز جودة المياه والغذاء والدواء وكلية العلوم والمعهد العالي للدكتوراه في الجامعة من جهة، ومختبرات المصلحة من جهة ثانية بدراسات حول التحاليل النظائرية والفيزيوكيميائية والبيولوجية للوقوف على النوعية واتجاهات التغذية السطحية للمياه الجوفية. وبذلك، تقدم المصلحة التجهيزات اللازمة للجامعة، لقاء بدل مالي مخفّض، لأخذ عينات من المياه وتزوّدها بالمعلومات المتوافرة عن قياسات الأعماق ونوعية المياه وكميتها. كما تلتزم المصلحة بتمكين الطلاب من إجراء الأبحاث والاطلاع على البيانات والتدريب المستمر في مشاريع الري ومعامل توليد الطاقة الكهرومائية ومراكز التجارب الزراعية ومحطات القياسات المائية.
بدورها، تجري الجامعة فحوصات مخبرية دورية تحتاجها المصلحة وتلتزم بإكمال تحليل عينات المياه والرواسب، واعتماد الطرق العلمية والتقنية المتوافرة لإجراء التحاليل اللازمة، والسعي إلى وضع نموذج لدورة المياه في حوض الليطاني السطحي والجوفي. ويتضمن النموذج المقترح مستوى التبخر، الترسب، الفيضانات والتخزين.
هي الاتفاقية الثانية التي توقعها المصلحة مع مؤسسة عامة بعد الاتفاقية الأولى مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، كما أشار علوية، لافتاً إلى أن زيادة المتساقطات تمحو بعض آثار الجريمة المرتكبة في بحيرة القرعون. وقال: «إننا بدأنا العمل فعلاً مع مركز جودة المياه والغذاء والدواء الذي أخذ عينات من البحيرة وحوض نهر الليطاني، ويعد تقريراً مفصلاً في هذا الصدد»، مؤكداً أن الاتفاقية تعطي حصانة للمصلحة التي ستشارك الجامعة والمؤسسات العامة المشابهة في مواجهة المتعهدين والسماسرة وشركات الالتزامات، ومثل هذه الاتفاقية توفر المليارات من الموازنة المرصودة لتنظيف النهر. وقد أعرب علوية عن استعداد المصلحة لوضع منشآتها ومعاملها أمام التجارب التي سيجريها الأساتذة والطلاب.
الاتفاقية تحقق، بحسب أيوب، التكامل بين مؤسستين عامتين في المجال البحثي للحد من المشاكل البيئية والصحية، مؤكداً أن الجامعة هي الحاضنة الأكبر للباحثين والخبراء في علوم البيئة وتحليل المياه والغذاء والدواء.