يواصل أهالي التلامذة في ليسيه عبد القادر وثانوية الآباء الأنطونيين تحرّكاتهم لوقف توقيع صفقة تأجير مبنى الثانوية في بعبدا لإدارة الليسيه، قبيل أيام من الموعد المفترض للقرار النهائي في هذا الملف، آخر الشهر الجاري.

بعض أولياء الأمور في ليسيه عبد القادر تحركوا، أمس، في اتجاه «مؤسسة الحريري» في منطقة الجناح بصفتها «المؤسسة التي نؤمّنها على أولادنا ونطالبها بالحفاظ على مبنى المدرسة في منطقة البطريركية (زقاق البلاط) الذي رتبنا كل حياتنا على أساس وجوده في هذا المكان، فضلاً عن هوية الأبنية التراثية في بيروت بما هي نمط حياة». إلاّ أنّ المعتصمين لم يستطيعوا لقاء مديرة المؤسسة سلوى السنيورة بعاصيري أو أي من المسؤولين فيها، ولم يحظوا حتى الآن بجواب رسمي حاسم في شأن بقاء المدرسة في موقعها الحالي أو انتقالها إلى مكان آخر في بيروت أو خارجها. مصادر الأهالي أشارت إلى أن هناك «حلقة مفقودة بين المدرسة والمؤسسة ومالك العقار، فيما لا تزال الأخبار تصل إلينا بالتواتر من دون أن يصدر أي تأكيد أو نفي لاعتماد هذا الخيار أو ذاك».
ذوو التلامذة في ثانوية الآباء الأنطونيين، من جهتهم، وجهوا رسالتهم هذه المرة إلى البابا فرنسيس وسلموها باليد للسفير البابوي في لبنان، المونسنيور جوزف سبيتري، داعين إياه إلى «إنقاذنا من تعنت وتسلط إدارة الثانوية من دون الإحساس بوجعنا، مع العلم أنّ الرهبانيات وجدت لتكون جنباً إلى جنب مع الرعايا وتقوم بواجباتها تجاههم». وناشد الأهالي الفاتيكان «حمايتنا من التهجير بعدما تحولت رسالة الرهبنة إلى تجارة، وهي في صدد تأجير مدرسة أولادنا لمدرسة أخرى لتحصد أرباحاً أكبر من مردودها كمدرسة لنا»، مطالبين بالتدخل «لمنع تشريد أكثر من 430 تلميذاً».