تعود مشكلة «الأقليات المسيحية» إلى الواجهة عند تشكيل كل حكومة، على اعتبار أن 6 طوائف اليوم لا تحظى بتمثيل وزاري. لذلك، فُتح باب تمثيل الأقليات على مصراعيه مع وضع مطلبها بعهدة رئيس الجمهورية ميشال عون. وتقول المعلومات أن عون أبدى تجاوباً، وأحال المطلب على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. والأخير لم يمانع، بدوره، تمثيل هذه الطوائف، فجاء اقتراح استبدال وزير أرمني بوزير يمثّل الأقليات المسيحية. وعلمت «الأخبار» أن باسيل أبلغ النائب هاغوب بقرادونيان بالموضوع على اعتبار أن حصة الطاشناق أصلاً، هي وزير واحد، كما في الحكومة السابقة. إلا أن الأمر لم يعجب الطاشناق الذي استنفر الأحزاب الأرمنية الأخرى، لتبدأ البيانات بالصدور، معلنة رفض الأرمن التخلي عن وزيرين أرثوذكسيين. وقد كلل وزير السياحة أواديس كيدانيان هذه التصريحات، بقوله إن «لحم الأرمن لا يؤكل بسهولة، ومن يريد أن يبخشش ليبخشش من حصته».

سريعاً فتحت المعركة ما بين الأرمن والأقليات، فالطرف الأول يصر على وزيرين في حكومة ثلاثينية، فيما يصر الطرف الآخر على «إنصافه»، مدعوماً من رئيس الجمهورية. علماً أن مؤيدي «حصة الأقليات» يقولون إن «أرقام الأرمن كطائفة تتراجع، والنتيجة الأخيرة للطاشناق في الانتخابات النيابية لا تخولهم التمثّل بوزيرين»!
في المقابل، استنفر «سياسيو الأقليات» ورجال الدين للمطالبة بما يعتبرونه حقاً لهم. وعقد المجلس الأعلى للكلدان جلسة استثنائية يوم أمس برعاية المطران ميشال قصارجي وبرئاسة أنطوان حكيم، فأكد رفضه «التهميش» وضرورة لحظ التشكيلة الحكومية مقعداً للأقليات. بدوره، كشف رئيس الرابطة السريانية حبيب أفرام أن التواصل مستمر مع الأرمن، مشيراً إلى «أننا لا نطلب أن نأخذ حصة أي حزب»، متمنياً أن «يتم توزير الأقليات بمحبة».