لو لوبيللو جندي سابق في «المارينز»، سلطت عليه الأضواء أخيراً بعدما أعلن توبته واعتذر عما اقترفت يداه في العراق. رصد الشاب العشريني الأفراد الناجين من عائلة خشدوريان العراقية التي تعرّضت في بدايات الغزو الأميركي لإطلاق نار «عن طريق الخطأ» من قبل وحدته، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منها. وها هو لو لوبيللو يوجّه اعتذاراً علنياً لأفراد هذه العائلة، وفق ما أوردت أمس صحيفتا «ديلي ميل» و«هافينغتون بوست».

تفاصيل القصة دعمتها مجلة «نيويوركر» بمقطع صوتي للوبيللو تفوق مدته العشرين دقيقة، يشرح خلاله شعوره، بعدما أوضح أنّ هذه المأساة وقعت عندما تبادلت وحدته وعناصر من قوات الأمن العراقية النار عند نقطة تقاطع في بغداد، ما أودى بحياة سائقي السيارات الثلاث التي كانت تقل تسعة من أفراد عائلة خشدوريان عند نقطة تفتيش أميركية. بقيت القصة عالقة في ذهن الجندي، من دون «أن يفارقه الإحساس بالذنب»: «لم نلاحظ خطأنا إلا حين خرجت نورا (20 عاماً) من السيّارة وصرخت في وجهنا «نحن دعاة السلام الحقيقيون»... حينها أيقنا أننا قتلنا جايمس وإدموند ونيكولا»، يقول لوبيللو. وعندما عرف الجندي أنّ باقي أفراد العائلة انتقلوا حديثاً إلى كاليفورنيا، تواصل مع نورا عبر فايسبوك وقرر زيارتهم للاعتذار. ورغم البرود الذي قوبل به، إلا أنّ الأسرة العراقية قبلت اعتذاره في النهاية. اللافت أنّ الإعلام الذي تناول القضية صوّر لو لوبيللو بوصفه «الجندي التائب والنادم»، لكن ماذا عن آلاف المآسي المشابهة التي خلّفتها ثماني سنوات «انكبّ» خلالها الأميركيون على نشر «ديموقراطيتهم المزعومة»؟