كشفت تقارير صحافية أخيراً أنّ «مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي» (FBI) يجري مفاوضات مع شركة «سامسونغ» لاستخدام سلسلة هواتفها من نوع «غالاكسي» بدلاً من هواتف «بلاك بيري» في منظومة الاتصالات بين موظفيه. وأشارت وكالة «رويترز» إلى أنّ المفاوضات لا تزال جارية بين «مكتب التحقيقات الفيدرالي» وبين الشركة الكورية الجنوبية، مشيرةً إلى أنّ متحدثة باسم FBI رفضت الكشف عن تفاصيل المفاوضات، مكتفية بالإشارة إلى أنّ المكتب «لم يتوصل إلى قرار نهائي حتى الآن».

وفي أوّل تعليق على هذا التقرير، قال رئيس الشؤون القانونية في شركة «بلاك بيري» الكندية إنّ «أمن الأجهزة النقالة هو الأكثر أهمية بالنسبة إلى الحكومات»، مستغرباً «لماذا سيفكر أي شخص في التخلي عن الأجهزة التي تملك أعلى معايير الأمان» في إشارة إلى أن هواتف ومنصة تشغيل «بلاك بيري» هي الأكثر أماناً بين مثيلاتها لدى شركات الأجهزة الإلكترونية المنافسة.
فيما أكد خبراء أنّ نظام «أندرويد» يواجه بعض المشاكل الأمنية، تسعى «سامسونغ» لإقناع الحكومات ــ وتحديداً الأميركية ــ بالعكس، خصوصاً أنّ الشركة الكورية الجنوبية هي لاعب رئيسي في سوق الهواتف الذكية المزودة بنظام «أندرويد» في ظل الحرب الشرسة الدائرة بينها وبين «آبل» خلال السنوات قليلة الماضية.
وكانت «سامسونغ» قد كشفت هذا العام عن خدمة KNOX الأمنية المخصصة للأعمال، وهي الخدمة التي تؤمن الهواتف الذكية الشخصية للعاملين كي لا تشكّل خطورة على بيئة العمل في المؤسسات والشركات. وحازت هذه الخدمة ثقة وزارة الدفاع الأميركية، قبل أن تجيز أخيراً الاعتماد عليها من قبل الشركات الكبيرة والمؤسسات الحكومية في تأمين الهواتف المستخدمة من قبل موظفيها.
وفي إطار تعليقها على KNOX، شددت الوزارة على أنّها «آمنة بشكل كافٍ للاستخدام الحكومي، خاصة في ما يخص الاستخدامات التي تتطلب قدراً عالياً من الأمان والسرية. هي تتطابق مع أعلى المعايير الأمنية التي ينبغي توافرها في الهواتف الذكية».
ويرجّح البعض أنّ تكون تصريحات وزارة الدفاع الأميركية عنصراً أساسياً في حسم «مكتب التحقيقات الفيدرالي» خياره في اعتماد هواتف «غالاكسي» بدلاً من «بلاك بيري»، مما سيمثل ضربة قاصمة للأخيرة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ مبيعات هواتف «بلاك بيري» انخفضت في الربع الثاني من عام 2013، لتتجاوزها للمرّة الأولى هواتف «نوكيا لوميا» التي تعتمد على نظام «ويندوز فون».