الدراسة الجامعية، الاستمتاع بأيّام الشباب، المواعدة، واكتشاف تجارب جديدة. كلّها احتمالات لما يختبره المرء عادةً خلال عشرينياته، إلّا أنّ موقع Business Insider الأميركي المتخصص في شؤون الأعمال نشر أخيراً مقالاً يؤكد أنّ الوضع مختلف تماماً بالنسبة إلى أغنى أغنياء عالم التكنولوجيا. مؤسس موقع فايسبوك مارك زوكربرغ (1984) تحوّل إلى ملياردير في الـ23 من عمره. وبعد ذلك بعامين، حصد موقعه ما يزيد على نصف مليون مستخدم حول العالم، فيما انهمك الشاب الأميركي بمجموعة من القضايا القانونية. قضايا لجأ إليها بعض الذين ادعوا حقهم في تقاسم الأرباح مع زوكربرغ لأنّهم شاركوا في تطوير فكرة الموقع الأزرق. يبدو أنّ زوكربرغ مشى على خطى رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» بيل غايتس (1955) في تسرّبه من جامعة «هارفرد». في سن العشرين، قرر غايتس الابتعاد عن التعليم وأسس شركته الخاصة مع صديقه ومساعده في تأسيس «مايكروسوفت» بول آلن.


ستيف جوبز (1954 ــ 2011) أيضاً لم يكن لديه الكثير من الوقت ليضيّعه. سافر في سن الـ19 إلى الهند وعمل عاملاً فنياً في شركة الألعاب الإلكترونية الشهيرة «أتاري»، حيث عرف بأنّه «أذكى من في الغرفة». بعدها، أسس مع صديقه ستيف وزنياك (1950) شركة «آبل» (تفاحة)، بعد صيف طويل أمضاه في قطف التفاح. حين كان يدرس الرياضيات والاقتصاد في «هارفرد»، لطالما تجنّب المدير العام التنفيذي لـ«مايكروسوفت» ستيف بالمر (1956) لقاء بيل غايتس. لكن بعد التخرّج عمل لمدة عامين في شركة «بروكتر آند غامبل» المتخصصة في السلع الاستهلاكية، ليصبح في الـ24 الموظّف رقم ثلاثين في «مايكروسوفت» بعدما ترك كلية إدارة الأعمال في جامعة «ستانفورد». عرّابا محرّك البحث «غوغل» لاري بايج (1973) وسيرغي برين (1973) كانا مختلفين في كل شيء تقريباً أثناء دراستهما في «ستانفورد». سرعان ما توطدت علاقات الشابين مع مرور الوقت، وترجمت في PageRank الذي استخدماه لإنشاء محرّك غوغل. منذ نعومة أظفاره، تصرّف مايكل ديل (1965) كرجل أعمال، مستثمراً مدّخراته من دواماته الجزئية في البورصة والمعادن الثمينة. في سن الـ19 ترك ديل كلية الطب في جامعة «تكساس» وأسس متجره الخاص بالكومبيوتر، ليصبح بعد ثماني سنوات أصغر مدير عام تنفيذي تنضم شركته إلى لائحة أهم500 مؤسسة في الولايات المتحدة. المسألة لم تكن بهذه السرعة بالنسبة للاري أليسون (1944) مؤسس ومدير عام شركة «أوراكل» الرائدة في مجال برمجة الكومبيوتر. الشركة لم تبصر النور إلّا حين بلغ أليسون عقده الثالث، إلّا أنّه استوحى الفكرة منذ أن كان يعمل على قاعدة معلومات خاصة بـ«وكالة الاستخبارات المركزية» (CIA)، بعدما استسلم أمام الدراسة في ولاية إيلينوي وانتقل إلى كارولاينا الشمالية.
قبل بلوغه سن الثلاثين، باع مؤسس شركة SpaceX لتكنولوجيا الفضاء إلون موسك (1971) إثنتين من المؤسسات التي أنشأها في منتصف عشرينياته، ما أدّى إلى انضمامه إلى أصحاب المليارات. هو حاصل على إجازتين، الأولى في إدارة الأعمال والثانية في الفيزياء، لكنه لم يكمل مشواره التعليمي في «ستانفورد». فضّل موسك إطلاق شركة «زيب 2» بالتعاون مع شقيقه وباعها لاحقاً إلى شركة «كومباك»، فضلاً عن «باي بال» التي اشترتها eBay.
(الأخبار)