من الواضح أنّ وزارة التربية والتعليم التونسية لا تحب الـ«هزّ»، وأنّ مسلسل رقصة «هارلم شايك» لن ينتهي قريباً. بينما يُتوقّع أن يشهد حي المقطّم في القاهرة غداً هزّة جماعية ضد النظام الإخواني الحاكم (الأخبار 25/2/2013)، خرج عشرات الطلاب التونسيين أمس للمشاركة في عرض راقص، رداً على قرار وزارة التربية بفتح تحقيق ضد إحدى المؤسسات التعليمية التي صوُّر فيها قبل أيام مقطع فيديو يظهر طلاباً يرقصون الـ Harlem Shake. وقال وزير التربية والتعليم التونسي عبد اللطيف عبيد إنّ الوزارة أمرت بفتح تحقيق أول من أمس عقب انتشار فيديو تم تصويره في معهد «أبو مسلم» الثانوي في منطقة المنزه في العاصمة، ظهر فيه عدد من الطلاب يؤدون رقصة الـ«الهارلم شايك»، وهم يرتدون أقنعة، مشيراً إلى أنّه تخلل العرض «عمليات تعرّ في صفوف عدد من الراقصين». وأضاف الوزير إنه سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد من اعتبرهم «المتسببين بحالة التسيّب في المعهد»، لافتاً إلى أن الرقصة «لا تراعي حرمة المؤسسة التعليمية»، ومؤكداً أنّ «الحفل الراقص لم يحصل على ترخيص من الوزارة ولا من مندوبها في المعهد».

ورداً على قرار الوزير، قاطع طلبة المعهد الدروس في الوقت الذي انتشرت فيه مقاطع فيديو على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت مشاهد رقص جماعية منظمة لطلاب من مختلف المؤسسات التعليمية التونسية في خطوة رمزية للتضامن مع معهد «أبو مسلم» وتنديداً بالقرار الوزاري. أما روّاد الفايسبوك فأطلقوا نداءً لأداء جماعي لرقصة «هارلم شايك» أمام وزارة التربية والتعليم بعد غد الجمعة، وفق ما أكد موقع «تونيزيا لايف» الإلكتروني. وعلى الأثر، عمدت مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الداعمة للتلاميذ إلى الهجوم على موقع الوزراة الإلكتروني، فيما دافعت العضوة في «الجمعية الوطنية التأسيسية» سعاد عبد الرحيم عن الفيديو، لكنّها اعترفت أيضاً «بأنّه يخالف بعض القوانين»، علماً بأن ابنها كان من بين المشاركين في الرقصة. وقالت: «كأمّ وسياسية، أؤمن بأنّ الرقص هو أحد أشكال التعبير والإبداع، لكّن الحادثة تخطّت بعض القوانين».
(الأخبار)