«أُحبّكَ/ أعبدكَ/ أفديك» إلخ...

هكذا تتدحرجُ الكلماتُ من أمعائهم وألسنتهم؛
سخيّةً وفاترةً... تتدحرجُ وتنطفئ؛
هكذا...، هكذا...
لكنْ، ما مِن دمعةٍ، ما مِن لمسةِ حنان، ما مِن سكتةٍ فصيحة: ما مِن نداءِ قلب .
صدِّقوني!
لكي أطمئِنّ إلى أنني لستُ ميتاً، وأنّ حياتي ليست مهدَّدة،
جلُّ أحلامي
أنْ أشدّ الرحال عن هذه الأرض المنافقة
وأواصلَ الحياة على كوكبٍ أخرس.
17/6/2014

آلاتُ الوحش



يشيخُ العظمُ واللحم،
تشيخُ الأسنانُ والمفاصل،
يشيخُ الجلدُ والقلبُ والذاكرةْ،
تشيخُ حتى الأحلامُ والعواطفُ ومَغازلُ الأفكارِ والأغاني.
مِن جملةِ ما يشيخ:
آنيةُ الدموع، وقدرةُ الإنسان على التَأَلُّم.
لكنْ، أبداً
مِن بين جميعِ آلاتِ الوحش
لاشيءَ يصمد ويبقى على حاله
سوى آلةِ الخوف، وآلةِ الكراهيةِ والقسوة.

■ ■ ■


أبداً، أبداً !
لا شيء ينجو من الوحش
إلّا: عقيدةُ الوحش.
17/6/2014