لِمَنْ أؤَدِّي الحكايا

والعتابُ... لِمَنْ ؟
ما كنتَ لي وطناً
والآنَ... أنتَ لِمَنْ ؟
■ ■ ■
يأتي الجنودُ، إلى طُوبَى، وقد وشَموا صُلْبانَهم، في العيونِ
الأرضُ هامدةٌ،
والعشبُ رملٌ
وما تسفو الرياحُ دمٌ...

كأنّ خولةَ لم تملأْ مواكبُها ديارَ بَكْرٍ ، ولم تُكرِمْ ولم تهَبِ
كأنّ أرضَ العراقِ العارُ في العرَبِ !
■ ■ ■
لِمَنْ أؤَدِّي الحكايا
والعتابُ... لِمَنْ ؟
ما كنتَ لي وطناً
والآنَ... أنتَ لِمَنْ ؟
■ ■ ■
أقولُ: ما كانت الأيّامُ مُنْذِرةً بما لقِينا
وما نَلْقى
وما سنرى...
لكننا قد أردْنا ما يُرادُ بنا؛
بل استرحْنا إلى الصُّلْبانِ نافرةً عند الزنادِ
وهيّأْنا منازلَنا
مع النساءِ اللواتي كُنَّ منزلَنا ...
■ ■ ■
لِمَنْ أؤَدِّي الحكايا
والعتابُ ... لِمَنْ ؟
ما كنتَ لي وطناً
والآنَ... أنتَ لِمَنْ ؟
■ ■ ■
ستنتهي المائةُ الأولى...
وسوف نرى أنهارَنا كالأخاديدِ؛
الترابُ على جباهنا
والغرابُ الطيرُ ...
هل طللٌ يُطِلُّ في البُعْدِ ؟
لا ...
حتى الذي قد حسِبْناهُ، عراقاً ، غاب ...
■ ■ ■
لِمَنْ أؤَدِّي الحكايا
والعتابُ... لِمَنْ ؟
ما كنتَ لي وطناً
والآنَ... أنتَ لِمَنْ ؟
لندن 11.11.2014