مِن موضعٍ ما في هذا الليل، تَتناهى إليّ شهقةُ حيوانٍ يَتوسّل.

لَعلّهُ يُذبح/ لَعلّهُ خائفٌ مِن أنْ يُذبح/ أو لعلّه واقعٌ في محنةِ ثاكلٍ، أو ضائقةِ مريضِ حبّ!
كيف لي، وأنا في قلبِ قلبِ اللّيل،
أنْ أعرفَ إنْ كانَ نعجةً تبكي، أو بشراً يَتضَرّعُ، أو ذئباً عليلاً يُحتضَرُ، أو «غُرابَ بَينٍ» حكيماً يحومُ فوق شهقاتِ الجميعِ وخوفِ الجميعِ، وينتظرُ وليمتَه؟.../ كيف لي؟
فإذنْ أرجوكم، كي لا أقع أنا في مِحنةِ مَن يتوسّلُ ويُخذَل،
أرجوكم، كي لا أكونَ أنا النعجةَ المفترَسةَ، ولا الذئبَ الشاكي،
ولا ابنَ الناسِ الذي ينتحبُ ويصيحُ: «أين الناس؟»...
أرجوكم (نِعاجاً كنتم، أو بشراً، أو ذئاباً) تَصَـدّقوا عليّ بحكمةٍ أو نصيحةْ!
فأنا أيضاً (نعجةً كنتُ، أو ذئباً، أو غراباً)
أنا، مثلكم ومثلُ جميعِ يتامى هذه الأرضِ وحالِميها،
واقعٌ في أعتَمِ موضعٍ من الأرض
أرفعُ يديّ ودمعتي وقلبي، وَ: أتَوسّل.