في الفندق البيروتي الذي دعيت إليه الصحافة أمس، أطلق سبيل غصوب وشريكته كارول مزهر، النسخة ١١ من «مهرجان الفيلم اللبناني»، هذه المغامرة التي راهنت على الانتاج المحلّي. فهمنا أن هناك مسعى لإشراك كل المهرجانات والمؤسسات اللبنانيّة في مبادرة واحدة قد تتحوّل مهرجاناً ذا بعد اقليمي وعالمي. النواة الاختباريّة لهذا الطموح ستكون هذا العام «أسبوع بيروت»، بالاشتراك مع «مؤسسة سينما لبنان».


مديرة المؤسسة مايا دو فريج كانت إلى المنصّة إلى جانب سبيل غصوب، لتشرح لنا أبعاد شراكتها مع المهرجان الشبابي، من خلال ربطه بـ «ليلة المبروك» التي ستكافئ أفضل انتاج لبناني للعام ٢٠١٣. كما تضع المؤسسة مجموعة من المهنيين والخبراء «من الخارج»، في تصرّف أصحاب مشاريع سينمائيّة محليين، لتبنّيها وإيصالها الى مرحلة التمويل والانتاج (مشروع بيروت).
المهرجان الذي يفتتح الجمعة ٦ حزيران/ يونيو بمجموعة أفلام قصيرة لأكرم زعتري (رسالة إلى طيّار رافض)، والزميل روي ديب (مونديال ٢٠١٠)، وهادي زكاك (شهر عسل 58)، ومختار بيروت (استوديو بيروت)، ويستمرّ حتّى ١٠ حزيران (يونيو) في «متروبوليس أمبير صوفيل»، يجمع بين الوثائقي والروائي، بين الأشرطة القصيرة والطويلة. ويقدم البرنامج تظاهرة «السينما الأخرى» المخصصة هذا العام لمخرجين من الأرجنتين. الميزة الأبرز لـ «مهرجان الفيلم اللبناني» الذي يختتم باستعادة للأفلام القصيرة التي أنجزها فيليب عرقتنجي، هي تسليطه الضوء على التجارب الشابة التي ستصنع مستقبل السينما اللبنانيّة. نشير إلى أعمال غيث الأمين «مشروع الشيخ إمام»، وزينة دكّاش «يوميات شهرزاد»، والزميل روي ديب «مونديال ٢٠١٠»، وسينتيا شقير «عندما يأتي الظلام»، وكريستوف كاراباش Dodgem، وروي عريضة «تحت سقف آمن»، وزلفا سورا «نادي السبورتينغ»… تضمّ المسابقة ٤٣ شريطاً تتبارى على أربع جوائز: أفضل روائي، وتسجيلي، وعمل أوّل، وفيلم تجريبي (الجائزة الأخيرة تعطى للمرّة الأولى هذه الدورة). لجنة التحكيم تضمّ المخرجة والممثلة نادين لبكي، السيناريست والممثل والمخرج اللبناني شريف غطّاس، المخرج الأرجنتيني هيرمان بيلون، والزميل بيار أبي صعب.
عن الرقابة، قال غصوب إنّ هناك تفاصيل صغيرة يأمل حلّها مع الأمن العام. وأضاف جملة تأخذ كل أبعادها لأنّها تأتي على لسان سينمائي شاب كبر وتكوّن في باريس، وقرر أن يعود ويشارك في بناء شيء في وطنه الأم: «يبدو لي أن الرقيب في لبنان، بات أكثر ذكاء وسيصبح أكثر انفتاحاً».