كلّما فكّرتُ في عمليّةِ صلبِ المسيح

(في المساميرِ التي دُقَّتْ
والراحتين اللتين تَوَجّعَتا،
وفي طبيعةِ قلبِ مَن دَقَّ المسمارَ وتَغافلَ عن الألم)
كلما فكّرتُ في ذلك يُصيبُني الذعر، وأقولُ لنفسي:
هل يمكنُ أنْ يكونَ ذلك قد حدثَ فعلاً؟
لا تهمّني معرفةُ الحقيقة (حقيقةِ مَن دقَّ المسمارَ، ومَن كانَ المصلوب).

ما يُرَوِّعني أنّ ذلك، إنْ لم يكن قد حدثَ للمسيح، فقد كان يحدث.
يُرَوّعني أنّ الصليبَ كان حقيقيّاً. وأنهُ حدثَ، تماماً كما حدثَ الخازوقُ، وحدثَ السيفُ، وحَدَثتِ المقصلة، وحَدَثتِ القسوةْ... (تخيَّلوا الضفدعةَ الحيَّةَ مصلوبةً على طاولةِ درسِ التشريح!).
تُرَوّعُني معرفةُ أنّ ثمةَ، في موضعٍ ما مِن الزمن، مَن كانوا يَصلُبون (اقترَعوا على ثيابِ ضحاياهم أمْ لم يفعلوا)، وأنهم كانوا بشراً... وحقيقيّين.
تُرَوِّعُني القسوةْ.
أبداً! لستُ على يقينٍ مِنْ أنّ المسيحَ كان حقيقيّاً.
لستُ على يقينٍ مِن قميصهِ وإكليلِهْ.
لستُ على يقينٍ مِن: «إليكَ أسلمْتُ روحي»... ولا أنا على يقينٍ مِن الوعد.
لستُ على يقينٍ من أيِّ شيءْ.
شيءٌ وحيدٌ أنا على كاملِ اليقينِ مِن صحّتِه:
الإنسانُ خطيئةٌ كونيّة.
26/10/2012