«نحن التشكيليين الفلسطينيين: بشار الحروب، منال محاميد ومحمد مسلّم، نعلن سحب مشاركتنا من المعرض الفني «الحدود والجدران والمواطنة» في غاليري Mattress Factory». بهذه الكلمات رضخ التشكيليون الفلسطينيون للضغوط التي أطلقتها مجموعة «فنانون ضد التطبيع».


المعرض، الذي كان مقرّراً إقامته بين 1 حزيران (يونيو) و27 تموز (يوليو) في بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا الأميركية، خُطط له أن «يطرح الفن كعامل محفّز للاستكشاف والتواصل بين فنانين من فلسطين وإسرائيل والولايات المتحدة، في ما يتعلق بالخبرات تجاه قضايا الحدود والجدران والمواطَنة» كما ورد في بيان مجموعة «فنانون ضد التطبيع» الذي استنكر رسالة المعرض. ورفض هؤلاء في بيانهم جميع تبريرات المشاركة التي قدّمها التشكيليون الفلسطينيون قبل التراجع عنها، ومحاولة تظاهرهم «بعدم العلم بمشاركة فنانين إسرائيليين في المعرض، واختزال الأمر بأنه مجرد خطأ (بوجود أسمائهم) على الموقع الرسمي للمتحف...؛ أو بأن المشاركين الإسرائيليين يؤمنون بالحقوق الفلسطينية الكاملة، وبعضهم رفض الخدمة العسكرية وترك إسرائيل؛ وأن المعرض ليس بتمويل إسرائيلي أو صهيوني أو حكومي أميركي فهو بذلك خارج دائرة التطبيع».
أيضاً، رفض «فنانون ضد التطبيع» محاولة اتهامهم بـ«تكميم الأفواه»، وذكروا «أن محاولة تصوير حوار الفنانين المعارضين للتطبيع على أنه «حملة تشويه مغرضة» هو اتهام عار من الصحة، ومحاولة إسكات واضحة لكل صوت يرفض تلك المشاريع، بحيث يتم اتهام كل من يقف ضد المشاريع التطبيعية بأنه يقود حملة تشويه لأهداف شخصية». وأكدوا «أننا نرفض تلك الطريقة في الإسكات، وطالما وجدت مشاريع تطبيعية، سيبقى النقاش جارياً حول التطبيع لأهداف الإصلاح في المسار الثقافي الفلسطيني، غير عابئين بتلك الاتهامات».فالمعرض برأيهم واقع في دائرة التطبيع منذ بدايته. وقد أشاروا إلى خبر نقلته صحيفة «بوست جازيت» الأميركية في آب (أغسطس) العام الماضي، بخصوص مشاركة تشكيليين فلسطينيين وإسرائيلي في معرض غاليري «ماتريس فاكتوري»، الذي تناول مواضيع المواطنة والحدود والجدران والتي هي «مسائل سياسية بحتة، تصب في صلب الصراع العربي الإسرائيلي».