تلكَ العلامةُ التي على صدرك (ذاكَ الوشم)

تُذَكّرني بما كان يُنْقَشُ على واجهاتِ قصورِ الأقدمين من الملوكِ والأمراء، وأبناءِ الملوكِ والأمراء:
«أيها العابرُ من أمام هذا القصر
إحْنِ رأسكَ احتراماً!
الأعينُ تراك، والسيفُ ينتظرُ رقبتَك».

.. .. ..
.. .. ..
شاخَ القصر، وهلَكَ ساكنو القصر.
والعابرون، الرعاةُ وأشباههم،
لا زالوا يمرّون من هناك
برؤوسٍ عالية ونظراتٍ مُتَبَسِّمةْ،
يتطلّعون إلى الأنقاضِ العابسة... ويفكّرون:
ياه! ما أعجبَ الزمن!
الأقوياء زالوا.
ونحنُ الضعفاء، الرعاةُ وأشباههم،
بقينا نحرسُ هذهِ الديار الضاحكة،
ووَرِثنا ما خلَّفَهُ الراحلون
من شجرٍ، وهواءٍ، وهدايا زمانٍ وأرض.
.. .. ..
يتطلّعون... ويضحكون.
23/10/2012