منذ الأربعاء الماضي، تحوّل وزير الدفاع المصري المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي، إلى مادة دسمة على مواقع التواصل الاجتماعي. لا تزال الحملات الافتراضية التي أعقبت إعلانه الترشّح للانتخابات الرئاسية مستمرة. وكما بات معلوماً، فقد تجسّدت الحملة المعارضة لخطوة المشير الأخيرة بهاشتاغ مسيء انطلق من تويتر إلى فايسبوك، محققاً انتشاراً استثنائياً في وقت قصير جداً، حتى كسر أمس رقماً قياسياً جديداً بلغ أكثر من 130 مليون ظهور، وفق ما أظهر موقع «كيهول» (keyhole) المتخصص في الإحصاءات ورصد التفاعلات على الـsocial media. علماً أنّ هذا الانتشار لم ينحصر في مصر، بل تخطاها إلى مختلف دول العالم، وخصوصاً بعدما ترجم النشطاء الهاشتاغ إلى لغات عدة كالإيطالية والألمانية والفرنسية والتركية ونشروه على مواقع التواصل الاجتماعي. هذا فضلاً عن موجة السخرية من ترشح السيسي التي أخذت أشكالاً عدة، أبرزها التعليقات والصور والفيديوات، ووصلت أيضاً إلى الشوارع على شكل غرافيتي.


ويبدو أنّ المسألة أزعجت وزارة الداخلية المصرية التي قالت أخيراً إنّها تراقب بشدة الهاشتاغ المسيء إلى السيسي، مضيفة أنّها سـ«تعاقب» المشاركين فيه. وفي السياق، أكد نشطاء في مصر أنّ keyhole حُجب في المحروسة بعد إعلانه قبل أيّام أنّ الهاشتاغ المعارض للسيسي حقق «100 مليون ظهور»، واعتبر أنّه «الأوّل في مصر والثالث عالمياً». ويأتي حجب الموقع في الوقت الذي أبدت فيه وسائل إعلام مصرية ومذيعون استياءهم من الهاشتاغ، وكان أبرزهم الإعلاميان عمرو أديب وخيري رمضان. وتجدر الإشارة إلى أنّه في المقابل، أطلق مؤيدو السيسي هاشتاغاً مضاداً هو «#سأنتخب_السيسي»، لكنه فشل في تحقيق الانتشار نفسه.