لا يا رفيقي، لا!

لا يا رسولَ قيامتي وسلامي، لا!
لا يا قاتِلي!
لا يا وارثَ كهفي، وكنيستي، ومَبغايَ، وقبري... لا!
لا يكفي أنْ تكونَ خائفاً مثلي، وتَلعنَ الخوفَ وديانةَ الخوفِ وربَّ الخوفِ مثلي،
لأصفحَ وأقول: «هوذا واحدٌ مِن إخوتي...
هوذا صاحبي، ومُسعِفي، ودليلي إلى الملجأ».
فلَطالما (لطالَمــا...) رجوتُكَ أنْ تُبصِرَ خوفي حين كنتُ خائفاً حقّاً، وتُشفِقَ عليّ حين كنتُ مثلكَ محتاجاً إلى الشفقةِ والعَون، وتَـتَـذَكّرَ (أنّى لمِـثلكَ أنْ يَتذكّر؟..) أنّ مَن أَوقعوني في المِحنةِ لم يكونوا إلّا أربابَكَ، وحواريّـيكَ، ورعايا كنيستكَ ومذبحِكَ وجَـبّانتِكَ، و: «أنت».
لا يا حبيبي!...
.. .. ..
هل أقولُ: يكفي!
حسناً؛ سأقولُ «يكفي!»، وأتركُ بوّابةَ قبري مفتوحةً للنسيان.
طبعاً: يكفي!...