في 17 آذار (مارس) الحالي عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت بيروت، تشهد مكتبة «معهد العالم العربي» في باريس تكريماً للخطّاطة والتشكيلية اللبنانية الراحلة يسار نعمة صفي الدين (1936 ــ 2004/ الصورة) يتمثّل في أمسية موسيقية وراقصة وقراءات. في اللقاء المرتقب، ستكون هناك مشاركة لابنتها، مصمّمة الرقص العربي المعاصر لمياء صفي الدين من خلال لوحة راقصة.

ابنة مدينة صور الراحلة، رائدة في تطويع الخط الكوفي البسيط الذي جعلته مادة للوحاتها التشكيلية. تتميّز أعمالها بإدخال البعد الثالث والألوان على فن الخط العربي. قُلّدت في 2001 وسام الأرز بعد مشاركتها في مهرجان «بيروت عاصمة الثقافية العربية» بعملها المتميّز حول «رباعيات عمر الخيام». قال عنها عبّاس بيضون يوماً إنّها تسعى إلى أن «ترسم رباعيات الخيام في لوحات حروفية كأنّما تعيد من جديد اللغة جنة والأحرف أسراراً والخط نوراً، أو كأنّما تريد ثانية أن تجعل الأحرف أغصاناً وأوراقاً». أما الروائي المغربي الكبير محمد زفزاف، فأكد أنّ الخط الكوفي طاوع يسار، وهي بدورها «أذعنت له، ووجدت نفسها داخل روح الشاعر الذي ألهمها عملاً ريادياً، فهذه السباعيات تريح البصر وتجعل الروح تتفتّح على آفاق بعيدة رائعة، باعثة على التأمل والاستبطان».