إنْ كان يَصعبُ عليك تَصديقي، فأرجوكَ صَدِّقني!

أنا عاجزٌ عن فهمِ كيف «يستطيعُ» طائرٌ، أو كلبٌ، أو نحلةٌ، أو فراشةٌ، أو شجرةٌ، أو أقحوانةُ حقلٍ، أو دودةُ ربيع... أنْ يَكفَّ عن الحياةِ و يموت.
ستقولُ لي: «الموتُ حَقّ». وسأدّعي أنني صدَّقتُك.
أمّا أنا، في سِـرِّ قلبي على الأقلّ، فسأقولُ لك: لا!
الموتُ لا يليقُ بِـ «جميل».
الموتُ لا يليقُ إلاّ بمن يستحقُ الموتَ، ويليقُ بهِ الموت.../ الإنسانِ مثلاً.
فهمتَ عليَّ وصَدَّقْـتَـني؟...
فهمتَ، ولم تُصّدِّقْ.
فهمتَ، ولا تجرؤ على التصديق.
ربّما، لهذا، لا تليقُ بكَ إلاّ وظيفةُ سفّاحٍ أو وظيفةُ «رَبّ...».
ولهذا أعذرُك. أعذركَ وأخشاك.
أعذركَ، وأخشاكَ... وأُبغِضك.
24/1/2018