لا أثِقُ بالتاريخِ ولا المؤرّخين.

لا أثقُ بالأبطالِ ودُعاةِ البطولة.
لا أثقُ بالمنتصرين ولا الطّامحين إلى اختراعِ نصر.
لا أثقُ بالبطاركةِ والرُّسُلِ والأئمّةِ (سماءً وأرضاً).
لا أثقُ بالعدالةِ ولا بالحقيقةْ.
: أثقُ بالـ... حيــــاة.
أثقُ (أثقُ وأثق) بما يُضمرهُ قلبُ جارتِـنا، جارتنا الأميّةِ العاقلةِ، التي لا تفقهُ شيئاً في التاريخِ ومآثرهِ ونواميسِ بؤسِهِ وسفاهتِه/ جارتِـنا التي لا يعنيها التاريخُ، ولا الرُّسُلُ، ولا صيارفةُ الحقيقةِ والحقّْ.../ جارتِنا التي فقدت ابنها في واحدةٍ (واحدةٍ أخرى ) مِن حروبِ الأنبياءِ، والمؤرّخينَ ــ شُرّاحِ الموت، والفلاسفةِ، والنخّاسين، وطَبّالي الأبديّةِ، وعشّاقِ «الحقيقةِ والحق»/ جارتِنا التي لا تأبهُ لنبيّ ولا تُنصِتُ لضوضاءِ مؤرّخ.../ جارتِنا التي لأنها أمُّه ( لأنها ليست إلّا أمَّـه) لا تطلبُ، ولا ترضى، مِن جميعِ آلهةِ الأرضِ ونَـبيّـيها وأوثانها ومؤرّخيها، إلّا (تقولُ «إلّا») أنْ يعودَ ابنُها إلى الحيــاةِ حيّـــاً: كاملاً وحيّاً.
مِن حقِّ جارتنا أنْ تَنتظر. ومِن حقّي أنْ أثِق... أثِقَ باليائسين.
31/7/2018