1- عيدُ الذبيحة:

اللّيلةَ، على ما في الكُـتُـب، سيولدُ ابنُ أُمِّـهِ التعيس
الذي قايَـضَ على حياتِهِ بأربعةِ مسامير مِنْ فولاذِ الآلهةْ
وأَهدى نفسَهُ للأبديّةْ.
اللّيلةَ، على ما في الكتب، سيولد (اللّيلةَ وُلِد)
ذاكَ الذي صَـدَّقَ ما لا يَستحِـقُّ التصديق
وجَـعَـلَ أمَّـهُ أَحزَنَ نساءِ الأرض.
: اللّيلةَ تُولَدُ الذبيحةْ.

2- آلامٌ تُروى:
غالباً، أو دائماً،
قُدّامً الألمِ الكبير، يَروقُ لي أنْ أُسنِدَ إلى نفسيَ دورَ الأعمى.
حين أكونُ شديدَ الانتباهِ إلى ما «يَـتَـألّمُهُ» الآخرون, أَدَّعي أنني غيرُ منتبهٍ إلى آلامهم.
ليس لِئلّا أُصابَ بعدوى الآلامِ فأَتَـألّم؛ بل، فقط، كي "لا أزيدَ" في آلامِ مَن أَتَـألّمُ معهم, أو أتَـألّمُ لأجلهم وأُشاركُهم المأدبةَ نفسَها وكأسَ العذابِ نفسه.
لا! أنا لستُ المسيح.
حتى ولا المسيحُ نفسُهُ، في عينِ نفسِهِ ومِن وجهةِ نظرِ نفسِه، كان مسيحاً.
المسيح (وهذا ما حَــبَّــبَني به) كانَ إنساناً. إنساناً ابنَ امرأةٍ إنسانةٍ بنتِ إنسان.
كان إنساناً. إنساناً يليقُ بأوهامنا، وبما نحلُمُ, وما نبكي، وما نَــتَـأَلّم.
هو، لا أكثرَ ولا أقلّ : ساعي بريدِ «ألَـمْ».
كــــانَ ألَماً، فصارَ ما صارَ إليه:
صارَ «مَـحَـبَّـةً» تُروى.