أستغربُ أيها الناس

أستغرِبُ, من كلّ فؤادي وعقلي،
لماذا لم تُنَصِّبوني نبيّاً عليكم حتى هذه الساعة!
فأنا, مثلكم أيّها البرابرةُ الصالحون،
مثلكم: صادقٌ في القبلةِ، والصلاةِ، وخيانةِ الصاحبِ، وطعنةِ الخنجرِ في الظَّهر.

شيءٌ واحدٌ أُعاتِبُ نفسي عليه:
أنني لا أزالُ حتى الآن (منذ بدايةِ عهدي على هذه القارّة)
أَكتمُ دخانَ كراهيتي في أحشائي
وأدّعي أنني أُحِبّكم.
.. ..
باللّه عليكم، قولوا لي:
في أيّةِ ناحيةٍ مِن الصدرِ تُخَـبِّـئون قلوبكم؟
لأَطعنَ... وأطعنَ... وأطعنَ... وأستريح.
باللّهِ عليكم: في أيّةِ ناحيةْ؟!...
6/5/2015

مَنازل مقلوبة

القبورُ (مَلاجِـئُـنا في الغد)
بيوتٌ احتياطيّةٌ مقلوبةْ
مليئةٌ بكلّ ما هو مطَمْئِنٌ وضروريٌّ لمواصلةِ العيش:
الكثير مِن الصمت؛
الكثير من الظلماتِ الحنونةْ؛
والكثير الكثير من الأرواحِ الصديقةِ النائمةِ دونما خوف،
والعقولِ المثابِرةِ على حياكةِ أفكارِها بلا أيّـةِ ضوضاء.
فإذنْ، يا أيها الناس،
أيها الوارِثون الحمقى:
إيّاكم والتفريطَ بمفاتيحها!
إنها منازلُكم في الغد.
11/5/2015