«الرقصة» للإيرانية تالا مدني (زيت على كتان ــ 2015)

الليل إن عبرتِه هاجعاً
تبعتُ خطواتكِ
في غابة
حطّابوها بُكْم.
■ ■ ■
كتفي الأيمن
حيث غفوتِ
أمسى ذاكرة
تؤلم.
■ ■ ■
سرير ضئيل
يمنحني فضاؤه ليليَّا
نشوة اجتياز
آلاف الأميال.
■ ■ ■
في نومي
أصير خربة مشرّعة
لكِ وحدكِ
وللطيور.
■ ■ ■
ليل أمس
بدّد شعرك الموسكوفيّ
ريَّا النوم
ليل أمس
خصلك
لم تُحصَ ولم تُعدّ.

■ ■ ■
أناملي الطويلة
يستعيرها قزم الأحلام
ليعجن بها فطيرة
تسرُّ رغبات اللَّيل.

■ ■ ■
أيقظني المطر
فوجدت السرير
عارياً ووحيداً
على هضبة خضراء.

■ ■ ■
في نومي
تلتهم المسافة نفسها
كذلك يا أسفاً
تلتهمُ ركبتي.

■ ■ ■
هذا الليل
كأيّ آخر
سأحمل لك نثري
يا آبَ الوحدة
كي لا تحضر.

■ ■ ■
تحت أفق النوم
تحت غطائه
وحشتي هذه
أسماك كلِبة
وطحالبُ سامّة.
■ ■ ■
يتقدم الوسن بسلاسة
تتراخى عظامي
تصير من خشب
وعندما يشد ستار النوم
أجدني معلقاً بخيطان كثيرة
دميةَ عرض.
■ ■ ■
إذْ لا أعرف أين أجدكِ
أنام لأنُهي المسألة.
■ ■ ■
سأنام، فقد حان الحصاد.
■ ■ ■
في عالم النوم
ما زال
سرب الغاق الجائع 
يئنّ بعيداً 
عن احتمالكِ 
الممدَّد.
■ ■ ■
عند أول النوم
ألدُ نفسي يتيماً
ينزلق جسدي مني
ينزلق هذا الأب الميت فوق السرير
وأُترك
أنا الجنين
فوق أكوام من الهلوسات
آتية من الأعماق.
■ ■ ■
في نومي
أهجر جسدي
هكذا أيضاً
يهجرُه من يحبُّه
في نومي أصير خربة
أثراً وبقايا.
■ ■ ■
لا أحد في نومتي
فالكل نيام
يتخطَّى الحلمُ هذه العتبة المردومة تحت الأغطيَة والبطَّانيات
يجلس
يقف
يشعل سيجارة
ينبش
يبحث ويضع
يحركني كدمية
ينجز زيارته
وهيَ زيارة لا شيء إلى لا أحد.

■ ■ ■
في النوم
وقد سمقت
فوق مشاهد لطخة
أنزل ضفائرك - الهاوية
درجة درجة
■ ■ ■
سوف أحفر في قلبك
فالأشياء الجميلة التي لم تحصل بعد
تستدعي أن أنتشلها
من نومها
■ ■ ■
أهجع
فيما العالم يثب؛
يا متلازمة طوكيو اللعينة
حيث لا شيء ينتظر
يصير النوم
أرشيفاً
لا؟
■ ■ ■
لا نصَّ يوقظني من كلماتك القليلة

■ ■ ■
سبرت أغوار النوم
فوَجدتها أدنى
من سحيق ملذاتك
إليزابيث

■ ■ ■

النَّوم صندوقُ حياتِنا الأسود
أمعاءُ اللَّيلِ
وليمة الكوابيس المفضَّلة.

■ ■ ■
النّيام كما النوم
ابتعدوا جداً
في هذا السرير.