القاهرة | كل عام، مع انطلاق «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب»، يبرز تساؤل عن الحضور المصري في الفعالية. في البداية، يقول جوزيف رزق مدير «دار التنوير» في القاهرة إنّ المعرض يشهد حضوراً كبيراً، وهو من المعارض المميزة على مستوى الوطن العربي. لكن تظل حركة النشر وخصوصاً على الصعيد المصري ضمن ثلاثة نطاقات أساسية: الأول في إعادة النشر لما كُتب سابقاً كالكلاسيكيات والأعمال التي تنفذ طبعاتها والنادرة أيضاً.


أما الثاني، فعلى مستوى الترجمة؛ إذ تترجم الكتب من لغاتها الأصلية أو الوسيطة إلى اللغة العربية، والثالث يقوم على النشر الأكاديمي الذي يعتمد بشكل مباشر على مؤسسات الدولة الرسمية في الطباعة والتوزيع. لكن الناشر شريف بكر صاحب ومدير «دار العربي» قال إن الدار لن تحضر معرض بيروت هذا العام. وأرجع ذلك إلى قلة الإقبال، وبالتالي لن تكون المبيعات كافية لتغطية نفقات الدار في رحلات السفر والشحن. أما في دول الخليج، فالوضع مختلف، بمعنى أن الحكومة تقوم بعملية تكثيف شرائي للكتاب المطبوع في المعرض من قبل الطلاب والباحثين والجامعات. أضف إلى ذلك مشروع «ثقافة بلا حدود» الإماراتي الذي يشتري آلاف الكتب من دور النشر العربية.

تحضر أعمال «دار العين»
في جناح «الفارابي»

وأشار بكر إلى أن القارئ اللبناني ليس بالقارئ الموسمي؛ بمعنى أن المثقف اللبناني يتابع الكتاب على مدار العام، ولا ينتظر مناسبة للحصول عليه. وفي بعض المعارض كالرياض مثلاً، يصبح الكتاب حدثاً فاعلاً حيث يحضر القُراء للحصول على الكتب بكميات كبيرة، لكن المشكلة تظلّ في الرقابة وحركة المنع التي تُمارسْ على بعضها. مدير «الشروق» مصطفى الفرماوي قال إن الدار تكون موجودة بشكل دائم ومنتظم معرض بيروت، لكن الأحداث التي مرت بها مصر في السنوات الأخيرة منعتها من المشاركة. إلا أنّ الدار حريصة على الحضور هذا العام من خلال إصداراتها الأخيرة. كما أنها تمتلك مكتب توزيع في بيروت يعمل على توفير الكتب بشكل دوري. من جهته أشار عارف صالح، مدير التوزيع في «دار العين» إلى أن الأخيرة لن تشارك، لكنها منحت توكيلاً رسمياً لـ «دار الفارابي» يتضمن توزيع مطبوعاتها بشكل مباشر من خلال جناحها في المعرض.
ورغم أنّ التقارير تشير إلى مشاركة أكثر 56 دار عربية من بينها 7 مصرية، إلا أن معظم الدور الفاعلة لن تحضره. وبين هذا وذاك، تظلّ بيروت «مطبعة الوطن العربي». فقد لعبت دوراً متفوّقاً في انتشار الكتاب في الشرق.