الخيول فوق سريري،

وراءها سماءٌ،
وقطعة من فم القمر،
ترشّ عليّ كنزةَ ضوء،
وعلى مخدّتي،
فتاةً مغمّسةً بماء الأفق.

دومينيكا فيدو-وويس ــ «نومٌ» (أكريليك على قماش، 2019).

غداً أستيقظ،
أقتلع جفوني وأعلّقها على أصابعي،
أراها تغادر،
وتفلتُ صحن غيمٍ على فمي،
يتكسّر،
وينادي دم شفتيّ النّائم،
«تحرّك،
ودع سنّارة الشّمس تصطادك،
الوقتُ رحل ونسيك،
وكلّ الأيام مقلوبة على ظهرها،
تُحرق،
لا فائدة»
غداً،
قبل أن أستيقظ،
سأغزل فمي حول إبرة،
أثقبه في الوسط،
وأزرع يداً،
تمسك كلماتي الطّائرة،
وهمسات نومي،
فالسّرير أعمق،
مذ تعلّمتُ النّوم على أحلامي،
والمخدّة أبرد،
مذ حلمتُ بالشّمس،
وبصيف أرجوانيّ من بَيْضِ الجبال.
حلمتُ بالرّبيع قبل ولادتي،
ونشأتُ على حبِّ الشّاسعِ،
لكنني توقفتُ عن التمرّد،
وَقَبِلْتُ الوردة رأسَ النّعاسِ،
ربّتني،
وولدتني أرقاً لي،
غيمةً في البعيد الأفق،
حيث النّوم غرفة،
والنّعاس مكعب ثلج في كأس صفراء،
حيث الحياة رائحة،
لا تعرف المشي،
فقط الصمت،
والموتُ إبريق،
بلا قعر.
■ ■ ■

أرأيتَ نعاساً ينام؟
أكلّ اللّيل للنّوم؟
بعضه للنّعاس؟
في كفّ رأسي ورقةٌ أخفوها عنّي عليها اسمي واسم نعاسي،
كلّما زلّ لساني،
وناديتُ النّوم،
أفقد ذراعاً من ظهري،
يتقشّر إصبعٌ من عينيّ،
ويتطاير فوق سرير أمنياتٍ حارقةٍ كجناحيّ ملاكٍ مسرعٍ.
كلّما زلّ لساني،
وناديتُ النّوم،
شعرتُ بأظافر حول عنقي،
تَغْرِسُ فيه وقتاً،
ومزيداً من الصّوت،
لأنادي أكثر،
وأملأ الصّدى بالنّوم،
والجدران بالغثيان.
أين النّعاس يحملني يرميني في مراكب اللّيل أصطاد مع النّجوم الغرف وعيون العشّاق؟
أين النّعاس،
قطرةً على رأسي فمي تُثْقِلُه؟
رصاصةً مجعّدة الشعر،
تنفجر في رأسي حلماً أضيع؟

* لبنان