ميشيل مافيزولي


ضمن سلسلة «ترجمان» لدى «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات»، صدر كتاب «نظام الأشياء: التفكير في ما بعد الحداثة» لميشيل مافيزولي بترجمته العربية (تعريب: سعود المولى ورنا دياب). في متابعته لتداعيات العيش المشترك، يظهّر عالم الاجتماع الفرنسي التناقض بين سلطتين في هذا السياق: واحدة أفقية تقوم الحكمة الشعبية بإفرازها وأخرى عموديّة مستمدّة من الله والعقائد التوحيدية. في المؤلّف، يتوقّف مافيزولي عند ظاهرة إعادة السحر إلى العالم، وفق تسميته، ليتوصّل إلى أن فترة ما بعد الحداثة شهدت تراجعاً للفردية في المجتمعات الغربية، وبظهور ما يعرّفه الكاتب بالقبلية.



زهير الهيتي


بعد «يومي البعيد» (2002) «الغبار الأميركي» (2009) و«أيام التراب» (2016)، ستصدر «دار الساقي» الرواية الرابعة لزهير الهيتي بعنوان «عش الجمر». في روايته الجديدة، يتابع الكاتب العراقي المقيم في ألمانيا بطله زعفران وغيابه خلال نهاية زمن وبداية زمن آخر كما جاء في تعريف الرواية. ثمّة ملامح عدّة تطبع هذه الفترة منها الآثار المدفونة والتوجس من الغرباء ورهبة الحرب قبيل وقوعها، حيث «شارع القائد العام صار رديفاً لطريق الجلجلة». تتوالى أحداث العمل في هذه الأجواء، حيث لا يستجيب زعفران لتوصيات وتحذيرات حليمة التي تنتظره من دون جدوى.

مها حسن

من خلال مشروع «الأدب أقوى»، تطلق «منشورات المتوسط» نسخاً فلسطينية من كتبها. ضمن هذه السلسلة، صدرت رواية «في بيت آن فرانك» للكاتبة السورية مها الحسن، التي تجمع فيها السيرة واليوميات والمذكّرات ضمن قالب روائي. الحكاية تبدأ في أمستردام ولا تنتهي هناك. تدور أحداثها في أحد البيوت الذي صار متحفاً ومكاناً للإقامات الإبداعية. تقضي الكاتبة أيامها هناك قبالة ذاكرة مزدوجة ستأخذها إلى فترة الحكم النازي ومعسكرات الاعتقال حيث ينقسم السرد إلى خطين متقاربين إلى حدَّ الالتصاق.

سعيد عبد الهادي المرهج

«بناء الحكاية التاريخية عند الطبري» هو عنوان الدارسة التي صدرت أخيراً عن «دار دجلة الأكاديمية» للكاتب سعيد عبد الهادي المرهج. يحاول الباحث العراقي استكشاف حقل لم يخرج عن الدائرة الضيّقة للمتخصصين والمؤرخين، بهدف تقديمه للقرّاء. يسهم الكتاب في فتح الحكايات التفسيرية والتاريخية للإمام أبو جعفر الطبري على المناهج الغربية في دراسة الدلالة وشكل المحتوى لدى جيرار جينيت وأ. ج. غريماس وبول ريكور الذي عدّ السرد مكوّناً أساسياً للذات الإنسانية. اعتمد الكاتب منهج غريماس في معظم الفصول، وتحديداً باللجوء إلى المربع الدلالي، ودوره في إعادة النظر في تشكّل المجال المعرفي والمتن التاريخي.

أيوب بن مسعود

يخصّص أيوب بن مسعود مؤلّفه «تداخل الأجناس في أدب الرحلة» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) لأدب الرحلة. ضمن أربعة فصول، يوغل الكاتب والباحث المغربي في الأجناس الأدبية في أدب الرحلة، منطلقاً من تعريفات الرحلة وتغيّر مفهومها في الثقافة العربية. هناك عناوين أساسية في هذه الدراسة منها سرديات نصوص الرحلة، ونسق العلوم في الرحلة بالإضافة إلى نظرية الأنساق والنماذج التجريبية. كذلك، انطلق الكاتب من بعض النصوص المرجعية منها «الترجمانة الكبرى في إخبار المعمور برا وبحرا» لأبي القاسم ابن أحمد الزياني، كما جمع المناهج الغربية ومجالات التأويل الإسلامي لقراءة هذه النصوص.

ألان مابانكو

تدور أحداث رواية «اللقالق لا تموت» (دار مدارك ــ ترجمة: سعيد بو كرامي) بعيد اغتيال الرئيس الكونغولي ماريان نغوابي. في روايته التي صدرت بالفرنسية سنة 2018، يجمع الروائي الكونغولي ألان مابانكو الأجواء السياسية في بلاده خلال السبعينيات مع الأجواء العائلية الحميمية للطفل ميشيل الذي يشهد على تلك الفترة مع عائلته. الطفل الذي لا يكاد يتجاوز الثالثة عشر من عمره هو من يروي هذه القصّة، بسخرية وبمرح أحياناً. يحكي تفاصيل المرحلة الصاخبة ما بعد الاستعمار الذي تبدّد شكلياً، فيما ظلّت أدواته حاضرة في البلاد. إنها فرصة للتعرّف إلى سرديّة أخرى عن تلك الفترة بقلم أشهر الكتاب المعاصرين في الأدب الأفريقي.