ستون سنة بعد اختفاء المناضل الشيوعي الجزائري، موريس أودان، أشهر مفقودي حرب التحرير الجزائرية، الذي لم تعترف فرنسا سوى في الخريف الماضي بمسؤوليتها عن خطفه وتعذيبه وتصفيته، تحوّلت الساحة الشهيرة التي تحمل اسمه في وسط الجزائر العاصمة ـــ بمحاذاة الجامعة المركزية التي كان يدرِّس فيها الرياضيات، قبل أن يستشهد وهو في الخامسة والعشرين ـــ محجّاً لشباب الحراك الجزائري. هناك يتجمع الثوار الجدد، كل مساء، ليهتفوا من أجل الحرية والانعتاق، ويقومون بتثبيت فسيفساء مبهرة من الوريقات الصغيرة الصفراء على النصب التذكاري الذي يحمل صورة موريس أودان. وإذا بالشهيد الشاب الذي سقط في سبيل الاستقلال، وهو في مثل سنّهم، يتسلّم منهم، بضحكته الأسطورية الشهيرة، شعارات ومطالب الحراك الذي يتطلع إلى تحرير الإنسان بعد تحرير الأرض، لتحقيق «استقلال ثان للوطن»، كما قالت البطلة جميلة بوحيرد…


ساحة موريس اودان في العاصمة الجزائرية (تصوير عثمان تزغارت)