تلك أحوال المرأة،

تستأنسُ بما تفرضه الطبيعة،
من غَبش أو ظلال
صوتها
صراخ الأرض،
عن حزنٍ دفين
لا أراك يا هفواتي
لا أرى صعودك، حيث يتشكلُ، الخيال الجامح!
الريح، صوتها المجنون يأخذني في الوهم،
يتركني على الأرض أغرق،
لا أرى نفسي
لا أرى العالم فوقي ولا تحتي

هالة عمّار «بوتريه مخفي 4» (2014)

غير ظني
أني قد أكون، نبضاً في جسد،
كل هذا، مرّ بي وأنا على الأرض أغرق
الريح، في هجرتها، تحكي عن أسباب الجنون
قالت: مسّها شوق قديم
قالت: هي تشكيل طبيعة
هي، كانت ذات يوم امرأة
يا للهبوب يأخذني إلى زنازين خيالي،
ويتركني على الأ رض أغرق.!
ما بين الأزرق واللازورد،
امرأة تمسك الحلم،
الألوان تأخذها إلى غموض الأبدية،
يغمُرها بالجمال،
تسأله، هل من عناق؟
هكذا تمر الأوهام مسرعةً،
مثل شهابٍ كلّما أضاءَ مات

اليأسُ أعلى من الشَّجرة
كُلّما حاولتُ قطف ثمرة،
يوخزني شوكها،
تدافعُ عن نفسها بالجمال.
اليأس أعلى من الشَّجرة،
كلما حاولتُ الصعود
أسقط،
فتجرحني حصى الأرض..
وكلما بكيت تناولتني أمي بحكمتها
لا تلعبي مع الشجرة..
اليأس أعلى من الشجرة،
أطول من يدي
وأسرع من قدمي
وعندما أفوز بالركض،
أكون قد أفقت من حلمي...
اليأس أعلى من الشجرة
اليأس أعلى من هيمالايا
وكلما مددت يدي لأقطف ثمرةً
يوخزني شوكها.
خداع
أحاول أن أخدع نفسي،
بترداد الشعر على أزهار الحديقة
تصفق بحماسٍ
وأكون قد مسحتُ الدمعة في السطر الأخير.
أحاول أن أخدع نفسي بأن الطيور، تسمعني،
تقترب من النوافذ،
تنتشرُ على حبل الغسيل.
أحاول أن أخدع نفسي بأني،
امرأة تضيء الكونَ بكلماتٍ يمر منها النور
الكلمات تشتعل
العصافير تطير
آه من هذا السفر الناري
الحرائق
تزداد توهجاً.
يا لهذا البريق
الكلمات تتحول إلى فحم
الفحم يخرج منه، الألماس
النار تشتعل
العصافير تطير
في ارتفاع يعرفه النَّاسكُ
وجنون يعرفه العاشق
أُعيد اكتشاف معنى الضوء،
فوق الجداول مثل السَّنا
أُرددُّ:
آه من هذا السفر الناري،
والكلمات تشتعل.
* سوريا