طوبى لهذا الغريب

كيف يحوّل النهاية، مسألة وقت
بينما نحاصر الخيانة
بين مزدوجين.. الزمن والسرير
■ ■ ■
في الخارج هناك آخر ينتظر
ندخل من بابين مختلفين
ننام على وسادة واحدة
تحلمين برجلٍ لم أكنه
وأعيد اكتشافك بلغة الأصابع
فأنت في الظلام.. أقل بؤساً
■ ■ ■
سأكتفي معك بلون الضفيرة
أما العاطفة فشأنها شأن أبنائنا
الذين هبطوا بالباراشيت
مع غياب الأفق.. إلى المرحاض
■ ■ ■
لا أفعل هذا مع الأخريات..
أقبّلك وأخشى عليك
من نبات أسود يتطفّل على أزرار قميصك
لن أكرر هذا مرتين..
الإصغاء إلى النحيب، خلف شفتيك
فنصفُ ما تقوله النساء.. بدعة
■ ■ ■
آدم والحظ.. ذكران بلا موهبة
صلصال فاقد الحدس
قُد في ضلع امرأة واحدة
هي... أنت
■ ■ ■
أشرب منك أو تشربين مني
لا فرق، تلك الجنة التي خرجت
رحيل دائم إلى جوهر مؤنث
■ ■ ■
كلما مللتِ من هذا العزف المنفرد
اختاري كماناً جديداً
ودعيني وحدي..
امتحن قدرتي على الحزن
كلما تعودتُ عليكِ
رتبي موعداً مع رجل آخر
واقلبي ساعة الرمل في رأسي
■ ■ ■
لن أخبرك كم ورداً كسرت
لأنه تزين بعطرك
كم لعنة وجهت للهواء
لأنه يغري الكون بكِ
لن تكتشفي هوسي..
إلا عندما تبكين
■ ■ ■
تركت خمسين قافية فوق ركبتيك
لكي يعرف البحر..
أي امرأة كنت أحب
وتركت لي قلباً ميتاً
لكن الرجال لا يحفظون الوصايا
■ ■ ■
هناك معنىً واحدٌ لكل هذا الضجيج
هناك ريحٌ واحدة تثبّت الغبار المطرز بالشوق
أني كلما حاولت مناداتك
قلت: يا أمي
■ ■ ■
أي أحلامي تزورين؟
لأعرف على أي خدٍ سأنام
أي وقت ستكرسين غيابك؟
لأعدْ لكِ.. وسادة اللهفة
■ ■ ■
عن أي صواب تتحدثين؟
كل ما في جعبتي
عاطفة بلهاء تجلس على مقعد متحرك هو.. القدر
■ ■ ■
الموت بهدوء..
جل ما يطلبه بحار وسط العاصفة
أيا امرأة تثقب شراع القلب
ليس من مكان هنا..
سوى وشمٍ ماكر
حول الخاصرة
■ ■ ■
لك في كل نفسٍ نفسْ
ضعي أحجار رحمتك
ومدي شيئاً حبل الهاوية
تكفيني دالة الذهب
في العتمة..
لأعرف أين شخص الحسْ
يمشي
■ ■ ■
عشرة أعوام لم تنقص يوماً واحداً
تشيع حبنا زنزانة هادئة... وراء الشمس
عشرة أعوام تزيد يوماً
تأمرني أن أقفل باب نفسي
وأحبك مرة ثانية
■ ■ ■
لو كنت أطول قليلاً..
لعرفت أن التانغو الذي ترقصين
رجع صدى لأغنية..
مات صاحبها وهو ينتظر
لو كنت أقصر قليلاً..
لعرفت كيف ينجب النخل على كتفيك... صغاره
وأني لا أتبع الصوت حين أناديك
بل الرائحة
■ ■ ■
لا أراك إلا حين أكون نائماً
أنت النجمة التي تبرق من زاوية مجهولة
مصباحاً صغيراً في بيت شعر
فاستيقظ مبللاً بالكلمات…
***
عند باب البال وعتبة الحاضر
وتخطرين كأغنية
أحفظها عن ظهر قلب
ولا يسعفني حبق مائل
أن أقول اسمك كاملاً
أنت الصبح المسافر مع الندى.. ملح الدمع
بلا جواز أمل
***
تمرين أبطأ من رصاصة
تطرقين قارعة القلب
تمرين أسرع من كلمة
وترفعين شيئاً ما.. سقف القصيدة
في كلا الحالين
استمر في كتابتك بشريان مفتوح
من جانب واحد
■ ■ ■
لا تلومي مدفأة الليل وعلبة السجائر
لا تلومي زجاجة الفودكا، أحمر الشفاه ونافذة الصدى
لا تلومي أشيائي..
لأنها تشبهك
■ ■ ■
لا تكترثي لهذا البن الساكن ملامحي
أنا الماء الذي يخضر
حين تبتسمين
لا تقنطي من رحمة الشمس في غاباتي
أنا البرعم الذي غدا فتياً
حين لامست أصابعك
رخام الكلام
لا تتوقفي..
هذه الطفولة الدائمة
سر جنوني
■ ■ ■
تكلمي كطفلة مدللة في السابعة
وتعرّي كامرأة ناضجة..
زهر الكونياك
يذبل في الزجاج
ويحمل خميرتي براحة ملعقة
وأنت تكثفين حضور اللذة
رشفة إثر رشفة
■ ■ ■
تختارين الرجل الدائم الصخب
هذا الحزن الذي تهملين
سيحولك فرساً على سرير
تختارين الرجل الضارب على إيقاع اللهب
هدا الدم الفاتر في مجرى العين
سيرفعك فوق صهوة البداهة
أختار الأنثى.. فيك
وأنت تكتفين دائماً.. بالذكر
■ ■ ■
أقلعي عن عادة التذكر، دقيقة
لتعرفي من أنا
تلك المدينة لم تعد حضناً
هذا الأوكسجين الصناعي
لا يتقن لغة الحرير
ولا يقرأ أبجدية الأظافر
الجنس لم يعد حلاً لنا
والدمى لا تضاجع غير الدمى
■ ■ ■
علقي مهرك حمالة صدر
تحدثي للأخريات
عن مضاعفات الدورة الشهرية
والمضاجعة بالأجرة
■ ■ ■
لأنك جسدي
أتمثل هيئة الخصر في تقاطيع فستانك وأرتديك
لأنك أكتر من نفسي
أكونك في مساء أخير
وأطلب لنساء السماء
إنجابي مرة أخرى
ليمر صباح الرب عبر نافذة نومنا
■ ■ ■
لو كنت محظوظاً قليلاً
لدخلت حيّز الأسطورة
وتقمصت دور الأميرة
التي وهبتها الآلهة شفاهاً من جلنار
الرمان الذي يغري فمي
بالبقاء ليلةً ثانيةً.. بعد الألف
* سوريا