أعلنت الولايات المتحدة الأميركية والعراق، في بيان مشترك، اليوم، عن تحوّل مهمة قوات التحالف الدولي في العراق إلى مهمة «تدريب ومَشورة»، وهو «ما يُتيح تالياً إعادة نشر أي قوة مقاتلة لا تزال في العراق، على أن يُحدّد الجدول الزمني، خلال محادثات مقبلة».


وفي السياق، أعلن مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، عن اتفاق العراق مع الولايات المتحدة على «ألا تكون هناك قواعد عسكرية أميركية في العراق». وفي مؤتمر صحافي، بعد جولة «الحوار الاستراتيجي» الثالثة، بين البلدين، قال الأعرجي إن «الجانب الأميركي تعهد بسحب عدد مهم من قواته من العراق».

ووفق الأعرجي، اتفق الجانبان على تولّي القوات الأمنية العراقية مهمة محاربة «داعش». كذلك، أكد العراق للوفد الأميركي «التزامه بحماية أفراد وكوادر البعثات الدبلوماسية».

ووصف الأعرجي الجولة الثالثة، التي عُقدت اليوم عبر تقنية الـ«فيديو كونفرنس»، بـ«الناجحة»، مشيراً إلى أنها كانت بإشراف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وفي وقت سابق، اليوم، قال الكاظمي، خلال اجتماع لـ«المجلس الوزاري للأمن الوطني»، إن «التطور الكبير في قدرات قواتنا الأمنية، وتغيّر شكل التهديد الإرهابي على الأرض، مهّدا لمغادرة ما يقرب من 60% من قوات التحالف خلال الأشهر الماضية من عمر هذه الحكومة».

وأضاف الكاظمي: «هذا الأمر مكّن العراق من الانتقال قريباً إلى مرحلة انتفاء الحاجة للوحدات المقاتلة الأجنبية، والاقتصار على الأدوار التدريبية والاستشارية والدعم اللوجستي والتعاون الاستخباري، وذلك إلى حين وصول العراق إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي».

وبالتوازي مع هذه التطورات، انفجرت عبوة ناسفة، اليوم، برتل شاحنات ينقل معدات لوجستية للتحالف الدولي، في محافظة الأنبار (غرب). كما انفجرت عبوةٌ أُخرى برتلٍ آخرَ في محافظة صلاح الدين (شمال). ولم يُسفر الهجومان عن وقوع إصابات، وفق وكالة «الأناضول».

وتكثّفت خلال الفترة الماضية عمليات استهداف الأرتال العسكرية بالعبوات الناسفة، وعمليات الاستهداف الصاروخي لقواعد عسكرية عراقية، توجد فيها قوات أميركية.

وقبل ساعات من انعقاد الجولة الثالثة، هدّدت «الهيئة التنسيقية للمقاومة ​العراقية»، في بيان، بتوجيه ضربات «كبيرة» و«دقيقة» إلى القوات الأميركية في العراق، في حال عدم تحديد موعد واضح لانسحابها. وتضمُّ الهيئة مجموعةً من أبرز فصائل المقاومة العراقية، على رأسها «كتائب حزب الله العراقي» و«عصائب أهل الحق» و«كتائب سيد الشهداء» و«حركة النجباء».

ويوجد في العراق، حالياً، نحو 3000 جندي من قوات التحالف الدولي، بينهم 2500 جندي أميركي، تحت عنوان «محاربة تنظيم داعش الإرهابي».